20th Dec 2024
في غرفة هادئة، كان الطفل "مروان" يجلس أمام شاشة الكمبيوتر. فجأة، ظهرت رسالة غريبة تقول: "نحن من الفضاء، سنغزو الأرض الآن." شعر مروان برعب شديد لكنه لم يخاف. بل فكر بسرعة، وكتب: "لماذا تغزون الأرض؟"
أجاب الصوت الغريب: "نحن أقوى، ونحتاج لموارد الأرض." ابتسم مروان وأجاب: "القوة ليست كل شيء. نحن أقوياء بحبنا لبعضنا. إذا كنتم تبحثون عن شيء، فدعونا نعلمكم أن السلام والحب يمكن أن يكونا أقوى من أي سلاح." عادت الشاشة لصمتها ثم جاء السؤال: "كيف يمكن للحب أن يكون أقوى من القوة؟" أجاب مروان: "الحب يوحدنا، يجلب الأمل. إذا أردتم موارد الأرض، نحن مستعدون أن نشارككم، لكن السلام أولاً." بعد لحظة من التفكير، جاء الرد: "نريد تعلم الحب."
فجأة، تغيرت الشاشة، وكأن الكائنات الفضائية بدأت في إظهار تعاطف. "نحن مستعدون لتغيير المسار." وهكذا، بدلاً من غزو الأرض، بدأت رحلة تعلم الحب والسلام بين الأرض والكائنات الفضائية.
بدأ مروان في تبادل الرسائل مع الكائنات الفضائية يومياً، يتحدث معهم عن أهمية التفاهم والتعاون بين الكائنات المختلفة. كان يخبرهم قصصاً عن أبطال من البشر الذين ساعدوا بعضهم البعض في أوقات الشدة، وكيف أن التعاون كان دائماً يحل المشاكل. وبدأت الكائنات الفضائية تأخذ هذه القصص كدروس وتتناقلها فيما بينها.
وفي يوم من الأيام، قرروا زيارة الأرض ليس كغزاة بل كأصدقاء. نزلت سفينتهم الفضائية في حديقة كبيرة، وخرج منها مروان والكائنات الفضائية جنباً إلى جنب. شاهدهم الناس بدهشة وسرور، وبدأ مروان يعرض لهم جولات حول الأرض، يريهم جمال الطبيعة وكرم أهل الأرض. ومنذ ذلك الحين، أصبح الكائنات الفضائية أصدقاء للأرض، يشاركون في احتفالاتها ويساهمون في تطويرها، وكل ذلك بفضل رسالة بسيطة من طفل حكيم.