25th Feb 2025
كان يا مكان في قرية صغيرة، فتاة اسمها فاطمة. كانت فاطمة تحب رمضان كثيراً. وكان هذا الشهر بالنسبة لها مميزاً جداً. في كل عام، كانت تنتظر بداية شهر رمضان بشوق كبير. لكن فاطمة كانت تلاحظ أن الكبار مثل والدتها ووالدها، وجميع الأهل، يصومون طوال النهار.
في يومٍ من الأيام، قررت فاطمة أن تسأل والدتها: "ماما، لماذا يصوم الجميع في رمضان؟" ابتسمت والدتها وقالت: "صيام رمضان هو عبادة يحبها الله، وفيه نتعلم الصبر والتقوى. ونحن لا نأكل ولا نشرب طوال النهار لنشعر بالفقراء والمحتاجين." فرحت فاطمة كثيراً، وبدأت تحرص على الصيام جزئياً كل يوم.
في إحدى الليالي، جلست فاطمة مع والدها تحت ضوء القمر، يتحدثان عن رمضان. قال والدها: "رمضان هو أيضًا وقت العطاء والكرم، فكلما أظهرنا لطفًا مع الآخرين، شعرنا بالسعادة في قلوبنا." فكرت فاطمة في كلام والدها، وقررت أن تبدأ بمساعدة جيرانها الأكبر سنًا في حمل حاجياتهم الثقيلة.
في صباح اليوم التالي، جهزت فاطمة سلة صغيرة بها بعض الحلويات التي أعدتها مع والدتها، وذهبت إلى منزل الجيران. طرقت الباب بلطف، وعندما فتحت الجارة الباب، ابتسمت فاطمة وقالت: "هذه من أجل الإفطار، رمضان كريم!" بدت الدهشة على وجه الجارة، وكانت سعيدة بهذا العمل الجميل.
مع مرور الأيام، شعرت فاطمة أن قلبها يملأ بالفرح كلما قدمت شيئًا للآخرين. وفي نهاية رمضان، جلست مع عائلتها في حديقة البيت، تنظر إلى السماء المرصعة بالنجوم، وشعرت بالامتنان لأن رمضان علمها كيف تكون صبورة ومعطاءة. أدركت فاطمة أن رمضان ليس مجرد صيام، بل هو شهر الحب والتواصل مع الجميع.