11th Mar 2025
رهف كانت فتاة مليئة بالحيوية والشغف. كانت دائمًا تتعجل في كل شيء! "لماذا علينا الانتظار؟!" كانت تقول لأصدقائها. في يوم مشمس، قررت رهف أن تصنع كعكة، لكنها لم تقرأ الوصفة بالكامل. "سأضيف المزيد من السكر الآن!" قالت، ثم انطلقت في إضافة المكونات دون التفكير.
عندما انتهت رهف من صنع الكعكة، كانت تفوح منها رائحة رائعة، لكن ما إن أخذت لقمة منها حتى تأمل وجهها. "أوووه! لا!" صاحت بخيبة أمل، فقد وضعت ملحًا بدلاً من السكر! "كيف سيقطع بوسيم، صديقي العزيز، الكعكة بهذا الشكل؟" بينما كانت تفكر كيف يمكن أن تصنع واحدة جديدة، تعلمت درسًا مهمًا عن التروّي.
بينما كانت رهف جالسة تفكر في خطأها، قررت أن تأخذ نفسًا عميقًا وتعيد المحاولة برغبة حقيقية في تحسين نفسها. هذه المرة جلست بحذر وقرأت الوصفة بعناية. كتبت كل خطوة في دفتر صغير بجانبها لتتأكد من أنها لن تكرر نفس الخطأ مرة أخرى. "سأفعلها بشكل صحيح هذه المرة!" قالت بثقة.
بعد مرور بعض الوقت، خرجت الكعكة من الفرن برائحة زكية ولون ذهبي رائع. قطعت رهف قطعة صغيرة لتتذوقها، وعندما فعلت ذلك، ابتسمت بفرح. "لقد نجحت!" فكرت بسرور وقررت أن تدعو بوسيم ليشاركها هذه اللحظة السعيدة. كانت تجربة التروّي هذه درسًا لن تنساه أبدًا.
حين جاء بوسيم ورأى الكعكة الجديدة، شعر بسعادة غامرة وتجاذبا أطراف الحديث عن أهمية التروّي والتخطيط قبل الإقدام على أي خطوة. "لقد تعلمت الآن أنه لا يجب أن نتسرع في اتخاذ القرارات،" قالت رهف وهي تقدم له قطعة. بوسيم ابتسم وقال: "وإنه من الجيد أن نأخذ وقتنا لنقوم بكل شيء بشكل صحيح." وبذلك، أدركت رهف أن الصبر والتروي هما مفتاح النجاح الحقيقي.