16th Apr 2025
في غابة جميلة، كان الأرنب السريع يفتخر بمهاراته. "أنا أسرع مخلوق في الغابة!" قال الأرنب وهو يقفز حول السلحفاة ببطء. "لا يمكنك الفوز علي في أي سباق!" صمتت السلحفاة قليلاً ثم أجابت، "دعنا نجرّب، سوف نرى من سيفوز!"
انطلق السباق وسط تشويق الأصدقاء. أراد الأرنب أن يُظهر قوته، فترك السلحفاة خلفه. قال بينه وبين نفسه بابتسامة، "سأستريح قليلاً!" وعندما نام تحت الظل، استمرت السلحفاة في الزحف ببطء ولكن بثبات. وعندما استيقظ الأرنب، رأى السلحفاة تقترب من خط النهاية! صرخ الأرنب، "لا!" وركض بأقصى سرعته، لكنه كان قد فات الأوان.
عندما عبرت السلحفاة خط النهاية، هلل الأصدقاء وصاحوا بهتافات الفرح والإعجاب. لم تصدق السلحفاة نفسها ولكنها شعرت بالسعادة والفخر لأنها لم تستسلم. اقترب الأرنب منها وقال بصوت ملؤه الندم والاعتذار، "لقد كنت مخطئاً في الحكم عليك. لقد علمتني درساً مهماً اليوم."
ابتسمت السلحفاة وقالت بلطف، "الشجاعة والإصرار يمكن أن يهزمان السرعة في بعض الأحيان. لا تتردد في المحاولة مرة أخرى، ولكن لا تنسَ أن الثقة بالنفس يجب أن تكون متوازنة مع الحكمة." بدأت الغابة تستعيد هدوءها، لكن تلك اللحظة ظلت محفورة في قلوب الجميع.
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الأرنب مغروراً كما كان. لقد أدرك أن كل مخلوق لديه قوته الخاصة وأن التعاون والاحترام هما مفتاح النجاح الحقيقي. وأصبح الأرنب والسلحفاة صديقين مقربين، يرويان للجميع قصة سباقهما الفريد وكيف تعلم الأرنب درساً لن ينساه أبداً.