30th Jan 2025
في قرية صغيرة محاطة بالبساتين الخضراء، عاش صبي يُدعى سامر. كان معروفًا بطيبته ونشاطه، وكان لديه صديق مقرب يُدعى عادل. ذات يوم، قال عادل: "أين أنت يا سامر؟ هل نلعب اليوم؟" ولكن سامر لم يستطع اللعب، إذ شعر بدوار شديد وسقط أرضًا. هرعت والدته إليه، وعندما لم يتحسن حاله، أخذته إلى الطبيب.
لم يمر وقت طويل حتى جاء عادل لزيارته، يحمل معه دفاتر المدرسة والكتب. قال عادل مبتسمًا: "لا تقلق، سأشرح لك كل شيء!". بدأ يشرح له الدروس، وكان يجلب له الحكايات المسلية ويضحكه بالنكات. بعد أسابيع من العلاج، عاد سامر إلى المدرسة، وعندما دخل الفصل، وجد عادل واقفًا عند الباب يبتسم قائلاً: "وأخيرًا، عاد صديقي!".
عندما عاد سامر إلى منزله بعد يومه الأول في المدرسة، جلس مع والدته ليحكي لها عن كل ما حدث. قال لها بفرحة: "يا أمي، لقد كان يوماً رائعاً! والأفضل من ذلك أنني شعرت بالقوة من جديد". ابتسمت والدته وقالت: "هذا بفضل عادل، فهو صديقك الوفي الذي لم يتركك لحظة".
في اليوم التالي، قرر سامر أن يشكر عادل بطريقة خاصة. قرر أن يعد له لوحة جميلة رسم فيها بستان القرية وكتب عليها: "إلى صديقي الوفي عادل، شكراً على كل شيء". عندما قدم اللوحة لعادل، شعر هذا الأخير بسعادة غامرة وعانق سامر قائلاً: "أنت أخي الحقيقي، وسأظل بجانبك دائماً".
ومنذ ذلك اليوم، أصبح سامر وعادل لا يفترقان، يتشاركان الأحلام والألعاب والمغامرات. تعلم سامر من هذه التجربة أن الصداقة الحقيقية تظهر في وقت الشدة، وأن الوفاء هو أجمل ما يمكن أن يقدمه المرء لصديقه. وهكذا، عاشا سعيدين في قريتهما الصغيرة، يدوران بين البساتين الخضراء، يضفيان على الحياة ألواناً من الفرح والوفاء.