28th Jul 2025
كانت ليان فتاة تحب الطبيعة. كل يوم، كانت تمشي بين الأزهار، وتقول: "مرحبًا أيتها الأزهار! كيف حالكن اليوم؟" كانت الأشجار كأنهن صديقاتها. بينما كانت تتجول في الغابة، توقفت لتسمع أصوات الهمسات.
ذات يوم، دخلت ليان غابة يسمونها "الغابة الصامتة". هناك، سمعت همسة تقول: "شكرًا لأنك تسمعيننا... نحن الطبيعة، نُؤذى كثيرًا ونبحث عمّن يشعر بنا." دهشت ليان، لكنها وعدت: "سأنقل صوتكم للجميع." عادت إلى قريتها، ورسمت الطبيعة وكتبت عنها، حتى بدأ الناس يفهمون ويعتنون بكل ما حولهم من شجر وطيور.
في اليوم التالي، قررت ليان أن تأخذ أصدقاءها إلى الغابة الصامتة لتُريهم جمال الطبيعة ولتسمعهم الهمسات. قالت لهم: "استمعوا بعناية، فهناك قصة خلف كل ورقة، وكل زهرة. الطبيعة تتحدث إلينا لو أصغينا." بدأ الجميع يسمعون الهمسات الصغيرة وهم يبتسمون بدهشة وسعادة.
مع مرور الوقت، بدأ الناس في القرية يتحدثون عن الغابة الصامتة وعن الأصوات الغامضة التي سمعوها. بدأوا يفكرون كيف يمكنهم حماية الطبيعة والاهتمام بها. قامت ليان وأصدقاؤها بزراعة أشجار جديدة وتنظيف الأنهار، وشاركوا قصتهم مع الجميع، حتى أصبح الاهتمام بالطبيعة جزءًا من حياة القرية اليومية.
في النهاية، أصبحت القرية مكانًا مليئًا بالحياة والألوان، حيث ترفرف الطيور في السماء وتزهر الأزهار في كل ركن. وكانت ليان سعيدة لأنها أوفت بوعدها، ونقلت صوت الطبيعة للجميع. كلما سارت في الغابة، كانت تشعر بالفخر، وتقول: "الطبيعة تتحدث ونحن نصغي."