20th Jan 2025
كان يعيش في قلب المدينة، ولد صغير. قال بمرح: "أمي، أنتِ كل شيء لي!" لكن عندما فقد والدته، شعر بالحزن والوحشة. قرر أن يصنع دمى تمثل عائلته، ليخلق لها عائلة جديدة. بدأ العمل بجد، يفصل القماش ويخيطه، عينه تتلألأ بالحماس رغم الهموم.
كل دمية تمثل شخصية مختلفة. كانت هناك دمية تمثل والده، وأخرى تمثل أخته وجدته. لكن مع مرور الوقت، بدأت تلك الدمى تأخذ شكل حياتهم. كانت في بعض الأحيان تتشاجر، وفي أحيان أخرى تتصالح. ولكن بينما كانت تتشابك العلاقات، بدأ هو يشعر بالثقل. قال: "لماذا أشعر أني محاصر بهم؟".
في يوم من الأيام، وهو يجلس بجانب دماه، شعر بشيء غريب يحدث في قلبه، وكأن الدمى تنظر إليه بمحبة وحنان حقيقيين. تحدث معهم بصوت هادئ وقال: "أتعلمون، رغم كل شيء، أنتم تجعلونني أشعر أنني لست وحدي." أدرك في تلك اللحظة أن العلاقات ليست شيء يمكن صنعه بالقماش والإبر، بل هي تنبع من القلب.
ومع مرور الأيام، بدأ يتحدث مع دماه عن مشاعره وأحلامه، ووجد أن هذه المحادثات البسيطة تمنحه نوعًا من الراحة. كانت الدمى تستمع بصمت، وكأنها تهمس له بأن كل شيء سيكون على ما يرام. ومع كل كلمة يقولها، كانت ذكريات والدته تعود إليه، لكن هذه المرة بنور ودفء، بدلاً من الحزن.
وفي نهاية المطاف، أدرك أن الحب الحقيقي لا يُصنع، بل يُزرع وينمو مع الوقت. قرر أن يحتفظ بدماه كتذكار لعائلته، ولكنه أيضًا بدأ في الانفتاح على العالم الحقيقي، ليكوّن صداقات جديدة. قال بابتسامة: "لقد تعلمت أن الحب الحقيقي دائمًا يكون في القلب، حتى عندما لا نراه بأعيننا."