13th May 2025
في أعالي جبال حراز، كانت مدرجات البنّ تشبه السجاد الأخضر. كان شاب يُدعى عاصم يعيش هناك. قال عاصم: "أين بُنّي الجميل؟ أحتاجه!" وكان يشعر بالحزن لأن الأرض لم تُنبت كما كانت. ذات ليلة، حلم عاصم بحلم غريب. جاءت إليه امرأة في ثوب ضبابي، وعينها كاللون البني. قالت له: "يا ابن حراز، اعثر على نبتة القهوة الأولى!"
استيقظ عاصم بسرعة! أخذ خنجره وكيس التمر وذهب إلى وادي الجنّات. مرّ بجداول ومياه جميلة، وتسلّق جبالًا عالية. قال عارف له: "اذهب عند أذان الفجر!" وعندما جاء الفجر، رأى بوابة ضبابية. دخل فوجد حديقة رائعة! وهناك، نبتة صغيرة تتألق بماء الندى. فجأة ظهرت امرأة مسنّة، وقالت: "خذها لكن وعدني بأن تحبّها!" عاد عاصم وتذكر وعده. غرس النبتة، وكبرت وأصبحت أجود أنواع البنّ في حراز.
مع مرور الأيام، أصبحت مدرجات البنّ في حراز غابة خضراء مرة أخرى، وبدأ الجميع يتحدثون عن القهوة السحرية التي أنقذت الأرض. كانت النبتة تنمو كل صباح مع شروق الشمس وتنتشر رائحتها الزكية في الأجواء. احتفل أهل القرية بعاصم وأقاموا مهرجانًا كبيرًا تكريمًا له وللنبتة السحرية. كانت الألوان والروائح تُحيط بالمكان، والأطفال يركضون بفرح. وفي وسط الاحتفال، نظر عاصم إلى السماء وشكر المرأة العجوز على هديتها الثمينة، وعرف أن السر يكمن في الحب والعناية.