8th May 2025
عبدو كان صبيًا صغيرًا بوجه مفعم بالإشراق وعينين لامعتين. في أحد الأيام، وجد عبدو صديقته لولو تلعب بالقرب من شجرة قديمة. "لولو، هل تريدين أن نبحث عن شيء سحري؟" قال عبدو بحماس. "نعم! ماذا تعتقد أننا سنجد؟" أجابت لولو وهي تضحك. اتفقا على الذهاب في مغامرة لم يتخيلها أي منهما.
بدأ الأصدقاء السير نحو الغابة، وسمعوا همسات غامضة. "هذا يبدو مثيرًا!" قال عبدو. فجأة، قريبًا من شجيرة زهور جميلة، ظهرت كرة من النور اللامع. "انظري! إنها كرة سحرية!" صرخت لولو. جريت لاقتناص الكرة، لكن قبل أن تصل، اختفت فجأة وسط الألوان. "علينا العثور عليها!" قال عبدو، وهما معًا قررا أن يتبعا الألوان في الغابة.
تقدم عبدو ولولو بخطوات حذرة نحو المكان الذي اختفت فيه الكرة، وكان السكون يحيط بهما بشكل غريب. وبينما كانا يسيران، لاحظا أن الألوان بدأت ترقص من جديد حولهما. "أعتقد أن الكرة تحاول إرشادنا!" قال عبدو وهو يشير إلى مسار من الأزهار المتلألئة. "لنذهب بسرعة قبل أن تختفي الألوان مرة أخرى!" أضافت لولو بحماسة.
تابع الصديقان السير في المسار المضيء حتى وصلا إلى منطقة ساحرة، مليئة بالألوان والأصوات السحرية. هناك، وجدا الكرة اللامعة معلقة في الهواء، تدور بلطف بين أغصان الأشجار. "علينا أن نعيد الكرة إلى مكانها الأصلي لتُكمل سحرها في الغابة،" قال عبدو بتفكير، وفكّر مع لولو كيف يمكن أن يفعلا ذلك.
استخدم عبدو ولولو ذكاءهما وقرروا أن يغنوا أغنية سمعوها في الغابة سابقًا، فأخذت الألوان تتراقص أكثر حولهما. ببطء، بدأت الكرة تنجذب نحو مركز الغابة، وعندما استقرت في مكانها، شعرا بأن الغابة بأسرها تنبض بالحياة من جديد. "لقد فعلناها!" هتف عبدو بفرح، وابتسمت لولو وهي تشاهد الأزهار تفتح بحيوية جديدة. غادرا الغابة وهما يشعران بالسعادة، وكل منهما يعرف أن هذا اليوم السحري سيظل في ذاكرتهما إلى الأبد.