7th Jan 2025
في زاوية الصف، جلس عمر، الفتى الذي يبدو حزينًا ومنطويًا. قال أحد الأطفال بضحكة: "أنظروا إلى عمر، إنه لا يستطيع حتى الجري مثلنا!" وأضاف آخر: "أنت مثل الكرة!" كانت كلماتهم كالسهم، تجرح قلب عمر. لم يستطع عمر أن يتكلم، فقط نظر للأسفل.
في الفناء، حاول عمر الانضمام إلى لعبة كرة القدم. قال أحد الأولاد: "ابتعد يا عمر، الكرة ستنفجر إذا لمستها!" بينما عاد عمر إلى مقعده وحيدًا، قررت الأستاذة سعاد التدخل. قالت بحزم: "هذا سلوك غير مقبول! كل إنسان مميز." ثم شجعت الجميع على الاعتذار، فهتف الأطفال: "نحن آسفون يا عمر!". شعرت الفرحة في قلبه عندما عرض عليه أحدهم اللعب، فقال: "شكرًا لكم!".
في اليوم التالي، دخل عمر إلى الصف بابتسامة مشرقة. كان يحمل في يده كرة قدم جديدة، وقد قرر أن يشارك الجميع في اللعب. عندما رأى الأطفال الكرة، صرخوا بسعادة: "يا للروعة!" وطلبوا من عمر أن يكون قائد الفريق. شعر عمر بالفخر والثقة، وعلم أن الاحترام والتعاون يمكن أن يصنع الفارق.
خلال الاستراحة، جلست الأستاذة سعاد مع الأطفال تحت الشجرة الكبيرة في الفناء. بدأت تخبرهم عن أهمية الصداقة الحقيقية وكيف أن الاحترام يفتح القلوب ويمحي الحزن. أضافت: "عندما نحترم بعضنا البعض، نكتشف كنزًا من السعادة". هز الأطفال رؤوسهم موافقين، وقرروا جميعًا أن يكونوا أصدقاء لعمر.
في نهاية اليوم، رجع عمر إلى المنزل وهو يشعر بالسرور والدفء في قلبه. حكى لوالدته عن أصدقائه الجدد وكيف أن كلماتهم الطيبة مثل النور في الظلام. ابتسمت والدته وقالت: "أنت تعلمت اليوم يا عمر أن الصداقة هي أجمل كنز في الحياة."