11th Dec 2024
عادت الحلزونة، بأسرع ما تستطيع، إلى البيت. فهي تخشى أن يخرج صغيرها حلزون في غيابها، ويتجول وحيداً على الشاطئ. وحالما وصلت البيت، هتفت: "حلزون". لكن حلزون لم يرد، وكيف يرد، وهو ليس في البيت؟ عرفت الحقيقة، وانطلقت نحو الشاطئ، تبحث عن حلزون.
عندما وصلت إلى الشاطئ، لمحت قوقعة صغيرة بجانب كومة الحشائش. إنها قوقعة صغيرها! صاحت، "حلزون.. حلزون!" ثم توقفت حين رأت القوقعة فارغة، يا ويلتي! ثم سمعت صوت ولدها وهو يحذرها: "ماما.. النورس". شعرت بالخوف وركضت نحو صغيرها، بينما النورس يحاول أن يهاجم قوقعتها. لكنها كانت فارغة، فابتعد الطائر غاضباً. نظر حلزون إليها وقال: "يا للصدفة، لقد هاجمني هذا النورس اللعين نفسه!".
تنفست الحلزونة الصعداء وهي تضم صغيرها إليها. "لقد كنت شجاعًا يا حلزون، لكن يجب أن نكون أكثر حذرًا في المرات القادمة،" قالت وهي تهزه برفق. نظر إليها بعينين كبيرتين وابتسامة صغيرة وقال: "لن أذهب بعيدًا عن البيت مرة أخرى يا أمي، أعدك بذلك." شعرت الحلزونة بالراحة وأخذت يد صغيرها لتعودا معًا إلى البيت.
وبينما كانا يسيران في طريق العودة، توقفا للحظة عند بحيرة صغيرة للاستراحة. هناك، التقطت الحلزونة زهرة جميلة وقدمتها لصغيرها. "أنت زهرتي الجميلة،" قالت والحب يملأ صوتها. ابتسم حلزون وقال: "وأنت أيضًا، يا أمي، زهرتي الأجمل." ثم واصلا السير بسعادة نحو البيت.
عندما وصلا إلى البيت، كانت الشمس تقترب من الأفق ممررة شمسها الذهبية على البحر. دخلت الحلزونة وصغيرها إلى البيت، حيث كان كل شيء في أمان. قررت الحلزونة أن تحكي لحلزون قصة قبل النوم عن مغامرة جديدة، وأخذا يضحكان ويتحدثان حتى استسلما للنوم في دفء وراحة.