Author profile pic - حجابي جنتي

حجابي جنتي

12th Jul 2025

عودة سعود إلى المسجد

سعود، ابن التاسعة، كان يحب الصلاة في المسجد كثيرًا. في يوم من الأيام، قال لأصحابه: "أحب أن أكون مؤذنًا وأرفع الأذان!" ولكنه لم يكن يعلم أن حادثًا سيجعل هذا الحلم بعيدًا. أثناء رحلة جماعة التحفيظ، وقع حادث صغير أثّر عليه، وكان عليه أن يستريح في البيت.

A young Arab boy, Saud, with short black hair, wearing a simple thobe and sandals, sitting on a playground with friends under a clear blue sky, cheerful atmosphere, colorful, joyful children's gathering, illustration, uplifting, colorful art

بعد أسابيع من العلاج، عاد سعود إلى المسجد. الجميع فرح برؤيته، وصرخ أصدقاؤه: "أهلاً وسهلاً بك يا سعود!". كما احتفل الجميع بعودته بفعالية كبيرة وأعينهم تتلألأ. وقررت إدارة المسجد أن تعينه مؤذنًا رسميًا. كان سعود متحمسًا جدًا، ورفع الأذان لأول مرة بحماس وشغف.

A young Arab boy, Saud, with short black hair, wearing a thobe and sandals, standing proudly in the mosque courtyard, surrounded by friends and family, warm sunlight, festive decorations, vibrant colors, heartwarming scene of celebration, digital art, lively atmosphere

في الأيام التالية، كان سعود يتأهب لرفع الأذان كل يوم بصوت جميل يشجع الجميع على الحضور إلى المسجد. وكلما رأى أحد أصدقائه يبتسم له، يشعر بالفخر والاعتزاز. كان المسجد يمتلئ بالمصلين الذين أحبّوا سماع صوته العذب، وكان الجميع يشكرونه على الجهد الذي يبذله.

في أحد الأيام، زار المسجد رجل كبير في السن كان يبحث عن شاب يقوم بتدريبه على بعض الأذكار. استمع لرفع سعود للأذان، وأثنى عليه قائلاً: "أنت موهوب يا بني، أريدك أن تتعلم معي المزيد من الأذكار". كان هذا العرض مفاجأة لسعود، وقبل بسرعة لأنه كان دائمًا يحب تعلم الجديد.

مع مرور الوقت، أصبح سعود ليس فقط مؤذنًا، بل أيضًا قدوة لأصدقائه في المسجد. كانوا يرونه شخصًا صبورًا ومثابرًا، يتعلم كل يوم شيئًا جديدًا. وبابتسامته التي لا تفارقه، كان ينهي كل يوم بحمد الله على نعمة العودة إلى المسجد، ويتطلع إلى المزيد من الإنجازات.