15th Dec 2024
في قرية صغيرة في الجبال العمانية، كان يعيش وليد يدعى سلمان. كان الأسد ممتعًا فيه، حيث كان يقفز على الصخور ويصرخ بصوت عالٍ، "تعالوا بسرعة! لنلعب معًا!" الأطفال يضحكون ويضربون أقدامهم على الأرض، بينما كانت أمهاتهم يراقبن من بعيد. كانت بيوتهم الحجرية محاطة بأشجار الرمان، وكانت الحياة بسيطة ومليئة بالسعادة.
لكن، قررت عائلة سلمان الانتقال إلى المدينة. عندما كبر سلمان وعاد إلى قريته، وجدها مهجورة. عثرت يده على صندوق قديم ووجد فيه رسائل أجداده. بحماس قال: "يجب أن نعيد الحياة هنا!" اجتمع مع أصدقائه ليعيدوا ترميم منازل القرية وزرعوا الأشجار من جديد. اليوم، تغني القرية مرة أخرى بضحكات الأطفال وبصوت القلوب السعيدة.
في يوم مشمس، دعا سلمان أصدقاءه من المدينة لزيارة قريته. كانوا متحمسين لرؤية المكان الذي كان يروي لهم عنه دائمًا. عندما وصلوا، استقبلتهم القرية برائحتها الزكية وبألوان أشجارها الخضراء. بدأ الأطفال يلعبون في الحقول، بينما كان سلمان يروي لهم حكايات عن أجداده وشجاعتهم في بناء هذه القرية الجميلة. شعروا جميعًا أن هذه القرية باتت جزءًا من حياتهم أيضًا.
ومع مرور الأيام، بدأت القرية تستقبل المزيد من الزوار، الذين جاءوا للاستمتاع بجمالها الطبيعي وللتعرف على تاريخها العريق. أنشأ سلمان وأصدقاؤه مهرجانًا سنويًا يحتفل بتراث أجدادهم، حيث تزينت القرية بالألوان، وامتلأت بالرقصات والأغاني التقليدية. كان الجميع، من الأطفال إلى الكبار، يشعرون بالفخر لأنهم جزء من هذا الحدث الذي يعيد الحياة إلى القرية.
وفي نهاية ذلك اليوم المليء بالفرح، جلس سلمان على قمة الجبل، ينظر إلى القرية التي عادت للنبض بالحياة. قال لأصدقائه، "هذا هو المكان الذي أريد أن أعيش فيه وأبني مستقبلًا." توافق الجميع معه، وعلموا أن قريتهم أصبحت رمزًا للأمل والعمل الجماعي. وهكذا، بفضل سلمان وأصدقائه، استعادت القرية ذكرياتها، وأصبحت مكانًا يجمع بين الماضي والحاضر.