14th Oct 2024
في السنة الثامنة من الهجرة، حدثت غزوة مؤتة، وهي إحدى الغزوات الكبيرة. تجمع المسلمون الشجعان في المدينة، وكانت قلوبهم مليئة بالإيمان والولاء. كانوا يعرفون أن المعركة ستكون صعبة، فقد كانوا يواجهون الروم الأقوياء. ولكن الشجاعة كانت تملأ أرواحهم، وتذكروا دوماً أن النصر مع الصبر.
انطلق المسلمون في رحلتهم، وصنعوا معركة مكانها التاريخ، وكانوا ثلاثة آلاف مقاتل. قادهم زيد بن حارثة، ها هو الفارس النبيل، يحيط به الأصدقاء والجند. في عيونهم بريق الأمل، وفي صدورهم شجاعة لا تخشى القتال. شعروا جميعاً بالمسؤولية، إذ كانوا يدافعون عن وطنهم وعقيدتهم.
في ساحة المعركة، ارتفعت أصواتهم بالتكبير، وتلاوة القرآن عند الحاجة. هاجمتهم جيوش الروم الكثيرة، وكانوا مرتدين دروعهم اللامعة. ولكن المسلمون، رغم قلة عددهم، أظهروا بطولات لم تُعتبر، وكأنهم أسود في غابة قتال. صمدوا بشجاعة، ومع كل ضربة، كان عزيمتهم تزداد.
اشتد القتال، وبرز أبو بكر وعمر، في المقدمة لم يتراجعوا أبدا. ولكن قضى القدر أن تُستشهد زيد، وليكن عليه السلام، فالكرامة كانت كبيرة في عينه. لكن القائد الجديد، جعفر بن أبي طالب، جاء بجرأة، وقد أظهر شجاعة فريدة عن الحضور.
عادت جيوش المسلمين بعد المعركة الكبرى، محملين بالفخر والخيبة. ورغم الصعوبات، إلا أنهم كانوا موحدين، وصوتهم ينشد: "لن ننسى قدسية ما فعلناه، وشجاعتنا كالأشجار الباسقة، ثابتة في كل آن!".