11th Feb 2025
أجلس كل يوم على مقعدي الخشبي القديم. أراقب الحياة من حولي، وأبصرت امرأة شابة تسحب الغسيل. "هل تحتاجين مساعدة؟" سألتها، فضحكت ولحظة سقط مفتاحها من يدها. هما ارتميا الأرض، وعندما أعطيتها إياه، بدأ الغسيل يتراقص في الهواء.
تعاليم الحياة كانت تتجلى في تلك اللحظة. كان الغسيل يرفرف بألوان زاهية، وكأن كل قطعة تحفظ حكاية. "إنه غسيل الحياة!" قلت لها، وأجابت: "نعم، كل قطعة تحكي قصة." تبادلنا الأحاديث وآمالنا، وكأننا نعلق أحلامنا مع الملابس. منذ ذلك اليوم، صار هناك لون جديد في حياتي.
في اليوم التالي، عدت إلى مقعدي الخشبي، وبحثت بعيني عن المرأة الشابة. كانت هناك، تواصل تعليق الغسيل، لكن هذه المرة كانت تبتسم لي من بعيد. رفعت يدي تحيةً، واقتربت منها. قالت لي: "أتعلم؟ الغسيل بدونك ليس له نفس البهجة. أصبحت جزءًا من روتيني اليومي". شعرت بالدفء يجتاح قلبي، كأنني أنا أيضًا أصبحت جزءًا من تلك الحكايات المتراقصة في الهواء.
ومع مرور الأيام، تعلمت الكثير من القصص التي ترويها كل قطعة غسيل. قصص عن عائلة، عن ضحكات ودموع، عن مغامرات وتحديات. كانت تلك الألوان الزاهية تبدو كلوحات فنية، ولكل لوحة حكايتها الخاصة. بدأنا نكتب القصص معًا، أنا والمرأة الشابة، حيث نتبادل الحكايات وننسجها مع كل قطعة غسيل تعلق في الشمس.
وعندما حل فصل الشتاء، توقفنا عن تعليق الغسيل في الخارج، لكن صداقتنا استمرت. كانت حكاياتنا تملأ البيت دفئًا، رغم برودة الطقس في الخارج. تعلمت أن الغسيل هو الحياة، والحياة هي الغسيل، وكلاهما يعكس الآخر بألوانه وقصصه. وهكذا، انتهت قصتي مع المرأة الشابة، لكن حكاياتنا ستظل تتراقص دائمًا في الهواء.