Author profile pic - عبدالرحمن محمد

عبدالرحمن محمد

19th Mar 2024

فائق السرعة

ذات مرة، في قرية صغيرة غريبة تقع بين التلال والمساحات الخضراء المورقة، كان هناك صبي اسمه أوليفر. كان أوليفر معروفًا في جميع أنحاء القرية بشيء واحد، وهو كسله الذي لا مثيل له. من شروق الشمس إلى غروبها، يمكن دائمًا العثور على أوليفر مسترخيًا تحت ظل شجرة بلوط كبيرة، متجنبًا أي شكل من أشكال العمل أو المسؤولية.

فتى يتكلم مع المسافرين حول الكنز العظيم في القرية الصغيرة.

انتشرت سمعة أوليفر بالكسل في كل مكان، مما تسبب في الكثير من الإحباط بين القرويين الذين اعتمدوا على مساعدته في مختلف المهام. على الرغم من جهودهم المستمرة لتحفيزه وتشجيع الإنتاجية، ظل أوليفر غير متأثر، مفضلًا بدلاً من ذلك أحلام اليقظة والقيلولة.

مع تحول الأيام إلى أسابيع والأسابيع إلى أشهر، تكشفت سلسلة من الأحداث في القرية التي من شأنها أن تغير حياة أوليفر إلى الأبد. في أحد الأيام، جلبت مجموعة من المسافرين الذين يمرون عبر القرية أخبارًا عن كنز عظيم مخبأ في أعماق الغابة القريبة. انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم، وأشعلت شرارة الإثارة في قلوب القرويين.

مدفوعين باحتمال العثور على الكنز والوعد بمستقبل أفضل للقرية، تجمع القرويون معًا لتشكيل فريق استكشافي. ولمفاجأة الجميع، تطوع أوليفر للانضمام إلى البعثة، الأمر الذي أثار شكوك زملائه القرويين الذين شككوا في قدرته على المساهمة بأي شيء ذي قيمة.

في اليوم التالي، انطلق الفريق الاستكشافي في رحلتهم المثيرة نحو الغابة، يقودهم أوليفر الذي بدا مختلفًا تمامًا عما اعتاد عليه الجميع. كان يسير بخطى واثقة، مفعمًا بالنشاط والحماس، مما أضاف شعورًا من التفاؤل بين القرويين. بينما كانوا يخترقون أعماق الغابة متجاوزين الأشجار الكثيفة والشجيرات المتشابكة، لاحظ الجميع أن أوليفر كان يستخدم مهارات ملاحظة غير متوقعة لتحديد مسارات جديدة وتجنب المخاطر. مع مرور الوقت، بدأ القرويون ينظرون إليه بإعجاب واحترام جديدين، متسائلين كيف أن هذا الفتى الذي كانوا يعتقدون أنه كسول يمكن أن يتحول إلى قائد حقيقي. وفي النهاية، وصلوا إلى مكان مخفي في قلب الغابة، حيث اكتشفوا الكنز الذي طال انتظاره، ليعودوا جميعًا إلى القرية محملين بالكنوز وقلوبهم مفعمة بالفخر لأوليفر الذي قادهم إلى هناك.