Author profile pic - Sedra Maq

Sedra Maq

3rd Apr 2025

فرحة الصداقة في الحديقة

في حيٍ صغير، حيث تتلاصق المنازل وتتعانق الأشجار، كان يعيش طفلان، هما عمر وليلى. كان عمر، ذو الشعر الأشعث والعينين اللامعتين يميل إلى القيادة، بينما ليلى، بضفائرها السوداء وابتسامتها الخجولة، كانت تفضل الإبداع. في كل يوم بعد المدرسة، كان يلتقي عمر وليلى في الحديقة الصغيرة، ليبنيان القلاع الرملية ويتسابقان على الأرجوحة. "أسرعي يا ليلى! الأحجار الكبيرة فقط!" صرخ عمر، بينما كانت ليلى توقفت وعينيها تلتمعان بالمشاعر.

In a small neighborhood where houses are close together and trees intertwine, two children, Omar with messy hair and bright eyes, and Laila with her black braids and shy smile, are playing in a small garden filled with colorful toys and swings, cheerful atmosphere, vibrant colors, child-friendly digital art, high quality

لكن، ككل الأطفال، كانت خلافاتهما لا تتوقف. في أحد الأيام المشمسة، قررا بناء بيت أحلام. بدأ عمر بجمع الأغصان بسرعة وصاح متعجرفًا، "لا تستخدمي الأوراق الصغيرة!" بينما حاولت ليلى أن تشرح له أن كل شيء جميل بطريقته الخاصة. حزن قلب ليلى، وركضت مبتعدة. لن يلعبوا معًا مجددًا.

Omar, a young Arab boy with messy hair and bright eyes, collecting thick branches on a sunny day in a small garden, while Laila, a young Arab girl with black braids and a shy smile, stands nearby holding colorful leaves, excitement and creativity in the air, warm light, delightful setting, lively illustration

في المساء، عندما بدأت الشمس تودع السماء، جلست ليلى في غرفتها تفكر في ما حدث. كانت تشعر بالحزن لأنها لم تفهم عمر، لكنها أدركت أن الصداقة الحقيقية لا تهزمها خلافات بسيطة. قررت أن تذهب لرؤية عمر وتحاول فهم ما يجول في قلبه.

في اليوم التالي، عندما أنارت الشمس الحديقة مرة أخرى، وجدت ليلى عمر جالسًا تحت شجرة كبيرة، يبدو عليه الحزن. اقتربت منه بهدوء وجلست بجانبه. ابتسمت بلطف وقالت، "ربما نحتاج لبناء بيتنا بطريقة جديدة، باستخدام كل ما لدينا." نظر إليها عمر وابتسامته تملأ وجهه، "أنا آسف يا ليلى، أعتقد أنني كنت عنيدًا."

ومنذ ذلك اليوم، تعلما أن الاختلافات بينهما هي ما يجعلهما فريقًا قويًا ومبدعًا. بدأ كل منهما في تقدير وجهات نظر الآخر، واكتشفا أن العمل معًا يمكن أن يؤدي إلى أعظم الإبداعات. وبمرور الوقت، أصبحت تلك الحديقة الصغيرة مسرحًا لأحلامهما الكبيرة، حيث تطورت لعبتهما إلى مشروع حقيقي ناجح عندما كبرا.