21st Mar 2025
في قرية صغيرة، كان هناك فتى يُدعى عمر، يعيش مع جده الحكيم. كان عمر يحب اللعب مع أصدقائه كثيرًا، لكنه كان يتكاسل عن الذهاب إلى المسجد للصلاة جماعة. قال له جده: "يا عمر، لماذا تتأخر عن الصلاة؟" أجاب عمر: "أنا مشغول باللعب، يا جدي."
في أحد الأيام، لاحظ الجد غياب عمر عن صلاة الجماعة، فقرر أن يعلمه درسًا بطريقة لطيفة. في المساء، جلس الجد بجوار المدفأة وأخذ جمرة مشتعلة ووضعها بعيدًا عن باقي الجمرات. لاحظ عمر أن الجمرة بدأت تفقد حرارتها بسرعة حتى انطفأت تمامًا. ابتسم الجد وقال: "هل رأيت يا عمر؟ عندما كانت الجمرة بين الجمرات الأخرى، بقيت مشتعلة وقوية، ولكن عندما انفصلت عنها، فقدت قوتها وانطفأت."
تأمل عمر في كلام جده وفهم الحكمة وراءه. في اليوم التالي، قرر عمر أن يذهب إلى المسجد مع أصدقائه لأداء الصلاة جماعة. شعر بالسعادة وهو يرى الجميع يصلون معًا، وبدأ يشعر بالقوة والوحدة بينهم. عندما انتهت الصلاة، اقترب منه جده وقال: "كيف كان شعورك اليوم يا عمر؟" أجاب عمر مبتسمًا: "أشعر بأنني أقوى وأكثر حماسًا، يا جدي. لقد فهمت الآن أهمية الصلاة مع الجماعة."
بعد ذلك، أصبح عمر يحث أصدقاءه على الذهاب إلى المسجد معًا كل يوم. كان يقول لهم: "عندما نصلي معًا، نشعر وكأننا عائلة واحدة، ونتقرب من الله أكثر." بدأ الجميع يشعرون بالسعادة والراحة، ولم يعد عمر يتكاسل عن الصلاة أبدًا.
وفي المساء، جلس عمر بجانب جده وشكره على الدرس الذي علمه إياه. قال له: "أشكرك يا جدي لأنك علمتني أهمية الصلاة مع الجماعة." ابتسم الجد وقال: "أنا فخور بك يا عمر، تذكر دائمًا أن الوحدة تجعلنا أقوى." ومنذ ذلك اليوم، أصبح المسجد مكانًا مميزًا لعمر وأصدقائه، حيث يجتمعون فيه بقلب واحد.