24th Feb 2025
في ليلة عاصفة، كانت السماء تمطر بغزارة. جاء رجل من الريف مع زوجته التي كانت في حالة ولادة حرجة. "أحتاج إلى طبيب!" قال الرجل بقلق. وفي طريقه، وجد عائلة تبكي أمام سيارة قديمة. "أمي توفيت، ولا نعرف كيف ننقلها!" قال أحدهم. لم يتردد الرجل، ووافق على مساعدتهم دون تفكير.
حمل الرجل جثة الأم، وعرض عليهم أن يوصلهم إلى قريتهم. "لن آخذ أجراً، هذا عمل الخير" قال وهو يمضي. وعندما وصلوا، كانت مفاجأة في انتظاره، فقد كان هناك طبيب قد سدد رسوم الولادة لزوجته. "لقد رأيت كيف ساعدت الآخرين، وقررت مساعدتك" قال الطبيب.
المرأة أنجبت توأماً، وعاد الرجل ليشكر الله. "الخير يأتي بالخير" همس لنفسه، وهو ينظر إلى التوأم في يديه.
بينما كان الرجل يحتضن التوأم، سمع طرقًا على الباب. فتح ليجد العائلة التي ساعدها واقفة أمامه، بابتسامات مشرقة ودموع امتنان تملأ أعينهم. "لقد جمعنا بعض المال كهديّة، ونريد أن نعبر عن شكرنا لك،" قال الرجل الأكبر سنًا منهم بتواضع. رفض الرجل القبول في البداية، قائلاً إن مساعدة الآخرين كانت كافية له، لكن العائلة أصرت على أن يأخذ الهديّة، فقبلها بعرفان.
بعد أسابيع من تلك الليلة العاصفة، أصبح الرجل معروفًا في القرية بفضل فعل الخير الذي قام به. أصبح الجميع يتذكرون كيف أن الخير ينتشر مثل دائرة في الماء، ويجلب السعادة والبركة للجميع. أخذ الرجل يتعلم أن أعظم المكافآت هي تلك التي لا تُشترى بالمال، بل بالمشاعر القلبية والاتصال الإنساني. وهكذا عاش الجميع في القرية بقلب مليء بالمحبة والخير، معلمين أطفالهم أن مساعدة الآخرين هي أعظم كنز يمكن أن يمتلكه الإنسان.