15th Feb 2025
في قرية صغيرة، كان هناك ولد يُدعى سامي. كان سامي يحب مساعدة الآخرين دائما، فقد قال لصديقه: "أحب أن أعطي لأصدقائي حتى لو كنت بحاجة لهذا الشيء!". يومًا ما، كان الجميع يتجهز لعيد الربيع. كانت هناك ألعاب جميلة، ولكن لم يكن لدى سامي أي زينة وكان حزيناً. قرر سامي أن يذهب إلى السوق ليشتري الزينة الخاصة به. لكنه رأى جارة كانت حزينة لأنها لم تستطع شراء الزينة لأطفالها. قرر سامي أن يعطيها المال الذي كان معه. عندما رآه أصدقاؤه، قالوا: "يا سامي، لماذا لم تشترِ زينة لنفسك؟" أجاب سامي مبتسمًا, "لأن سعادة الآخرين تجعلني سعيدًا!".
في يوم العيد، زينت جارة سامي منزلها بألوان رائعة. أتت جميع الأطفال للعب والاحتفال. كانت ضحكات الأطفال تملأ الأجواء. قامت الجارة بالشكر لسامي بقولها، "أنت بطل حقيقي، سامي، لقد جلبت السعادة إلى بيتي!". شعر سامي بالفخر والسعادة لأنه أعطى شيئًا أكثر من المال. لقد أعطى قلبه وحبه لأصدقائه. وعندما كانوا يغنون ويرقصون، فهم سامي أن الايثار يجلب الفرح للجميع.
بعد انتهاء الاحتفالات، قررت الجارة أن تصنع حفلة صغيرة لسامي تعبيرًا عن امتنانها. دعت جميع الأطفال وجلبت كعكة كبيرة مزينة بألوان الربيع. عندما رأى سامي الحفلة المفاجئة، شعر بسعادة غامرة وقال: "لم أكن أتوقع هذا!". ردت الجارة قائلة: "أنت تستحق كل هذا يا سامي!". شكرها سامي وشارك الأطفال في اللعب والمرح.
وفي نهاية اليوم، عاد سامي إلى منزله متعبًا ولكنه سعيد. جلس مع والديه وأخبرهم بكل ما حدث. قالت أمه بفخر: "إنك تجعلنا فخورين بك يا سامي، دائمًا تضع الآخرين قبلك". وأضاف والده: "هذا هو المعنى الحقيقي للإيثار يا بني". ابتسم سامي وقال: "سأظل دائمًا أحاول أن أجعل الآخرين سعداء".
وبعد مرور عدة أيام، استمرت القصة في الانتشار في القرية. أصبح سامي مثالاً يحتذى به للأطفال في القرية، وتعلم الجميع من تصرفه الجميل. بدأ الأطفال يساعدون بعضهم البعض بروح التعاون والمشاركة. أدرك الجميع أن السعادة الحقيقية تكمن في العطاء والإيثار. وهكذا، أصبح عيد الربيع ليس فقط وقتًا للفرح، بل درسًا في المحبة والإيثار.