7th Jul 2025
يحكى في قديم الزمان كانت هناك قرية صغيرة فيها بقرة. كانت البقرة محبوبة جداً، لأنها كانت تمنح القرية حليباً غزيراً. في يوم من الأيام، بينما كانت البقرة تشرب من زير الماء، علقت رأسها فيه ولم تستطع إخراجه. صرخ أهل القرية: "نساعد البقرة!" وحاولوا جميعاً إخراج رأسها. لكن، لم تنجح جهودهم. تذمر أحدهم: "دعونا نستعين بالمختار!"
جاء المختار ورأى حال البقرة. بعد تفكير طويل قال: "اقطعوا رأس البقرة!" صدم الجميع، لكنهم فعلوا ما قاله. وعندما لم يرفعوا الرأس، قال: "اكسروا الزير!" حطم أهل القرية الزير، لكنهم وجدوا رأس البقرة لا يزال عالقاً. شعر المختار بالحزن، وقال: "أنا حزيني من أجلكم، ماذا ستفعلون بعد موتي؟" فهم الجميع الدرس بأن الثقة في الشخص الخطأ يمكن أن تجرهم إلى عواقب سيئة.
بعد أن فهمت القرية الدرس من المختار، قرروا أن يختاروا قائداً جديداً يتمتع بالحكمة والمعرفة. بدأت القرية تبحث عن شخص يمكنه مساعدتهم في الأوقات الصعبة دون التسبب في ضرر. بعد الكثير من التفكير والنقاش، اتفق الأهالي على اختيار صالح، وهو رجل معروف بحكمته وصبره.
بدأ صالح في تعليم القرية كيفية التعامل مع المشكلات بحكمة وهدوء. علّمهم أن التفكير الجيد والمعرفة يمكنهما حل أي مشكلة دون خسائر. مع مرور الوقت، أصبحت القرية مكاناً أفضل بفضل التوجيه السليم والنصائح الحكيمة من صالح.
وفي نهاية المطاف، أصبح الجميع ممتنين للبقرة، لأنها كانت السبب في تعلمهم درساً مهماً عن القيادة والثقة. تعلمت القرية أن الحلول السريعة ليست دائماً الأفضل وأن الحكمة والمعرفة هما السبيل للعيش بسلام وأمان. وكانوا دائماً يذكرون البقرة كرمز للدرس الذي غيّر حياتهم.