31st Dec 2023
كان يوسف صبياً في الصف الخامس في مدرسة الحرية. كان يحب المدرسة والدراسة، لكنه كان يعاني من التنمر من قبل زملائه. في الفصل، كانوا يستهزئون به ويسخرون منه بسبب نظارته الكبيرة وملابسه الباهتة. وكلما رأى يوسف زملاءه يضحكون عليه، كان يشعر بالحزن العميق وكانت دموعه لا تتوقف.
في أحد الأيام، بينما كان يوسف يبكي في المدرسة، حدث شيء غير متوقع. قامت سارة، الفتاة الشجاعة في الفصل، بالوقوف بجانب يوسف وتحدثت معه. قالت له إنها تعرف كيف يشعر وأنه ليس وحده. ثم قررت سارة أن تجمع الأولاد حول يوسف وتطلب منهم أن يكونوا أكثر لطفاً وتفهماً تجاهه.
رغم أن يوسف لا يزال يشعر بالحزن، إلا أن وجود سارة وتضامن زملائه جعله يشعر بالأمل. بدأ الأولاد يعاملونه بلطف ويدعمونه، وبدأت دموعه تتلاشى تدريجياً. بدأت يوسف في التحدث مع زملائه والمشاركة في الأنشطة المدرسية. ومع مرور الوقت، تحولت حديقة المدرسة من مكان يشعر فيه يوسف بالوحدة إلى مكان يشعر فيه بالألفة والمحبة.
تعلم يوسف أن التنمر ليس صحيحاً وأنه لا يجب أن يتعرض للإهانة. بدلاً من ذلك، قرر يوسف أن يكون شخصاً قوياً ومتألقاً بطريقته الخاصة. قرر أن يكون صديقاً للجميع وأن يساعد الآخرين. وبفضل ثقته وإرادته، أصبح يوسف شخصاً محبوباً في المدرسة وقد ألقى خطاباً عن التنمر ليوضح للجميع خطورته وضرره.
ومنذ ذلك الحين، تغيرت حياة يوسف بشكل كبير. أصبح لديه الكثير من الأصدقاء ويعيش حياة سعيدة ومليئة بالإنجازات. وقد تعلم الأولاد في المدرسة درساً قيماً عن التحامل وقوة التضامن وأهمية احترام الآخرين. وتذكر يوسف دائماً تلك المرحلة الصعبة في حياته، ويحاول دائماً مساعدة الآخرين ونشر الخير والتسامح في العالم.