
19th Jul 2025
كان هناك صبي يدعى رامي، وكان يحب اللعب، لكنه كان قاسيًا مع الحيوانات. في أحد الأيام، بينما كان يلعب في الحديقة، رأى عصفورًا صغيرًا يقع من عشه. قال رامي بقسوة: "أنت مجرد عصفور، لا تهمني!". ولكن شيئًا ما في عيون العصفور جعل قلبه ينتفض.
وأثناء عودته إلى المنزل، وجد رامي قطة صغيرة مهجورة تبكي بجانب الطريق. شعرت القطة برامي، وقالت بصوت ضعيف: "من فضلك، ساعدني! أنا وحدي!" شعر رامي بشيء غريب في قلبه. حمل القطة إلى منزله واعتنى بها. تلك اللحظة غيّرت كل شيء، وبدأ رامي يحب الحيوانات ويفهم مشاعرها.
في الأيام التالية، بدأ رامي يلاحظ الحيوانات من حوله بعيون جديدة. في كل صباح، كان يخرج إلى الحديقة ليطمئن على العصفور الصغير الذي عاد إلى عشه بفضل مساعدته. أصبح يتحدث مع العصفور وكأنه صديق قديم، فكان العصفور يغرد له بألحان سعيدة وكأنه يشكره على إنقاذ حياته.
ومع مرور الوقت، أصبحت القطة الصغيرة جزءًا من حياة رامي، فتعلّم كيف يرعاها ويحميها. كان يصنع لها سريرًا دافئًا من القماش الناعم، ويطعمها بحب وعناية. وكلما نظر إلى عينيها البريئتين، يشعر بالسعادة والرضا لأنه أصبح قادرًا على فهم مشاعر الآخرين، حتى وإن كانوا حيوانات.
أصبح رامي معروفًا في الحي بأنه "صديق الحيوانات"، وبدأ الأطفال الآخرون يتعلمون منه كيف يعاملون الحيوانات برفق وحنان. وذات يوم، بينما كان يمشي في الحديقة، رأى رامي وجه العصفور الصغير يطل من بين الأشجار، وكأن العصفور يقول له: "شكرًا لأنك تغيّرت". ابتسم رامي وعرف أن قلبه تحول بفضل التعاطف والحب، وأنه لن يعود كما كان أبدًا.