20th Apr 2025
سقط عصفور صغير من عشه فوق الشجرة، فوجدته بنت طيبة اسمها مريم. حملته برفق وقالت له: “لا تخف أيها العصفور الصغير، سأعتني بك.” نظرت إلى عينيه الصغيرة وقالت: “أنا هنا لأساعدك، لن تندم.”
وضعت له بعض الماء والحبوب، واعتنت بجناحه حتى شُفي. بعد عدة أيام، ارتفعت معنويات العصفور وأصبح يقفز حول مريم. وعندما طار العصفور شكرها بزقزقة جميلة، وعاد ليبني عشه من جديد، محاطاً بالأشجار الخضراء.
وفي يوم مشمس آخر، كانت مريم تتجول في الحديقة، تتذكر لحظات العناية بالعصفور. شعرت بالسعادة عندما رأت العصفور مجددًا، يطير عاليًا في السماء مع أصدقائه. شعرت بأن قلبها مليء بالفرح والفخر لأنها ساعدت في شفاء كائن صغير وعودته للطبيعة.
قرر العصفور أن يرد الجميل لمريم، فجمع أصدقائه وبدأوا ببناء عش صغير فوق شجرة قريبة من نافذة غرفة مريم. كل صباح، كانوا يزقزقون أجمل الألحان، كأنهم يقولون "شكراً" لمريم على لطفها وعطاءها. كانت مريم تستيقظ على هذه الألحان، وتبتسم من أعماق قلبها.
تحولت الحديقة إلى مكان مليء بالحياة، حيث كانت الطيور تحلق وتغرد، وأصبحت مريم صديقة لجميع المخلوقات الصغيرة. تعلمت من تجربتها مع العصفور الجريح أن العطاء يعود بالخير دائمًا. واستمر العصفور وزملاؤه في الغناء لمريم، ليؤكدوا لها أن الخير لا يُنسى، وأن القلوب الطيبة تظل مزدهرة بالسعادة.