Author profile pic - Mehdi Mezni

Mehdi Mezni

22nd Jun 2025

قصة الفقير الذي أعطى درهمه الوحيد

في قرية صغيرة، كان هناك فقير يدعى حسن. كان حسن يمتلك درهمًا وحيدًا، وكان يفكر في احتياجه له، لكن عندما رأى رجلًا غريبًا يجلس بجوار الطريق، قرر أن يسأله. قال حسن: "مرحبًا، لماذا تبدو حزينًا؟" أجاب الرجل: "ليس لدي ما أشتري به طعامًا." تعاطف حسن معه، وأعطى الرجل درهمه الوحيد. كان قلبه مليئًا بالحب والعطاء.

A poor man named Hassan, wearing simple, tattered clothes, looking empathetic as he hands a single coin to a stranger sitting on the roadside, warm light, street background, digital art, vibrant colors, heartwarming scene, inviting atmosphere

بعد بضعة أيام، جاء رجل غريب آخر إلى حسن. قال له: "أنت من أعطى الدرهم لذلك الرجل، أليس كذلك؟" هز حسن رأسه. فتابع الرجل: "أنا تاجر طعام. قدِّم لي درهمك وسأرد لك ثلاثة أضعافه." ذهل حسن وسأل: "هل هذا صحيح؟" أجابه التاجر بضحكة، "نعم!" فرح حسن، وعرف أن العطاء يحقق السعادة.

A joyful interaction between Hassan, a poor man in tattered clothes, and a merchant, who is smiling and holding three coins, in a colorful market with stalls around, cheerful ambiance, illustration, bright colors, engaging atmosphere

وفي اليوم التالي، بينما كان حسن يسير في السوق، توقف عند بائع الفاكهة. كان البائع ينادي على الناس بحماس قائلاً: "لديّ عرض خاص اليوم!" تذكر حسن الدنانير الثلاثة التي حصل عليها من التاجر وقرر أن يشتري بعض الفاكهة. حينما دفع للبائع، شعر بالامتنان لهذا التحول في حياته، وتأكد أن الخير لا يأتي إلا لمن يبذله.

وفي نفس المساء، وبينما كان حسن يجلس أمام منزله الصغير ويحتسي الشاي، مرّ الرجل الغريب الذي أعطاه الدرهم في البداية. توقف الرجل وقال: "لقد وجدت عملاً بفضل درهمك، والآن جئت لأشكرك." شعر حسن بالسعادة والرضا، وأدرك أن ما قدمه من عطاء كان له أثر كبير وعميق في حياة الآخرين.

مرت الأيام، وأصبح حسن معروفًا في القرية بكرمه وحسن نيته. تعلم الجميع من قصته أن العطاء يعود بالخير، وأن المال الذي يُنفق في سبيل الخير دائمًا ما يجد طريقه للعودة بأضعاف مضاعفة. وهكذا، عاش حسن بسعادة ورضا، يعلم أن كل درهم يُنفقه بسخاء يصبح بذرة خير تنتشر في العالم.