24th Apr 2025
كان النبي سليمان عليه السلام جالسًا على شاطئ البحر. رأى نملة تحمل حبة قمح وتذهب بها نحو الماء. اندهش سليمان وسأل: "أين تذهبين يا نملة؟" أجابت النملة: "أذهب لأطعم دودة في قاع البحر!" كانت شجاعة النملة مذهلة، فتبعها سليمان بعينيه، معجبًا.
غاصت النملة في الماء مع الضفدعة. بعد قليل، ظهرت الضفدعة من الماء، وفتحت فمها لتخرج النملة بلا حبة القمح. سأل سليمان النملة: "كيف فعلتِ ذلك؟" فأجابت النملة: "الله هو من يعطيني الرزق!" وتحدثت عن الدودة العمياء، وددت أن تدعو الله لرحمته.
تحدث سليمان مع النملة واستمع لقصتها. الضفدعة كانت قادرة على مساعدتها، وذكرته برحمة الله. كانت النملة تقول: "يا من لا ينساني في جوف هذه الصخرة برزقك!" تعلّم سليمان من النملة حكمة عظيمة وفهم أهمية الثقة بالله.
بعد أن استمع سليمان للنملة، قرر أن يرافقها إلى الدودة. أراد سليمان أن يرى كيف تعيش الدودة في قاع البحر وكيف تُطعمها النملة. جلس سليمان على صخرة على الشاطئ، وانتظر بصبر حتى عادت النملة مع الضفدعة. كانت اللحظة مدهشة، إذ رأى بتواضع كيف تعمل مخلوقات الله جميعها في تناغم.
بعد أن رأى ذلك، قال سليمان: "سبحان الله الذي لا ينسى مخلوقاته، ويجعل لكل واحد منهم رزقه المخصص." شكر سليمان النملة على الدرس العظيم في الثقة بالله. عاد إلى قومه ليخبرهم بما رأى، وليعلمهم أن الله رحيم ورزاق، حتى لأصغر وأضعف مخلوقاته. الجميع استمع لكلام سليمان واستفادوا منه، وزاد إيمانهم برحمة الله الواسعة.