20th Feb 2025
سامية كانت فتاة تتألم في داخلها. نظرت إلى صورتها في المرآة، وابتسمت رغم الحزن في عينيها. "لماذا حدث لي هذا؟" كانت تتساءل بصوت منخفض. كتبت رسالة على ورقة، وكتبت فيها: "سامحيني يا نفسي"، كأنها تتحدث إلى قلبها الحزين. كانت تتمنى لو يمكنها مساعدة نفسها للخروج من هذا الوضع الشائك.
لكن في يوم من الأيام، قررت سامية أن تتغير. جلست في حديقة منزلها، وكتبت: "أنا قوية، وأنا أستحق السعادة". كانت الكلمات تتدفق مثل المياه، تغسل همومها. "كل ما أحتاجه هو أن أكون قوية،" قالت لنفسها بصوت مرتفع، كما لو كانت تعيد بناء روحها.
في اليوم التالي، قررت سامية أن تتواصل مع أصدقائها القدامى. اتصلت بصديقتها المقربة ليلى، وقالت لها: "أحتاج إلى دعمك، أريد أن أبدأ من جديد." ليلى كانت سعيدة لسماع صوت سامية، وأجابت بحماس: "أنا هنا إلى جانبك، دعينا نمضي وقتًا ممتعًا وننسى كل الأحزان." شعرت سامية بالدفء في قلبها، وبدأ الأمل يتسلل إلى روحها شيئًا فشيئًا.
في المساء، خرجت سامية وليلى إلى المتنزه لتستنشقا الهواء النقي. كان النسيم يداعب وجنتيهما، والضحكات تملأ الأجواء. سامية شعرت بأن الحياة ليست سيئة كما كانت تظن، وأن لديها الكثير لتعيشه وتستمتع به. قالت ليلى بمرح: "أرأيت؟ الحياة مليئة باللحظات الجميلة، فقط علينا أن نبحث عنها."
منذ ذلك اليوم، بدأت سامية تُسجل كل لحظة سعادة في دفتر صغير، وسرعان ما امتلأ بالذكريات السعيدة. أدركت أن قوتها تنبع من إيمانها بنفسها ومن الحب والدعم الذي يحيط بها. وقفت أمام المرآة مجددًا، لكن هذه المرة بابتسامة مشرقة، وقالت: "أنا سامية الجديدة، ولن أترك أي شيء يُحبطني بعد الآن." انتهت تلك المرحلة من حياتها، وبدأت مرحلة جديدة، مليئة بالأمل والعزيمة.