13th Mar 2025
في قديم الزمان، كان هناك رجل صالح اسمه إبراهيم. كان مؤمنًا شديد الإيمان بالله. في يوم من الأيام، نظر إلى السماء وقال: "يا ربي، هل هناك أحد أكبر مني؟". فاجأه الجواب، إذ سمع صوتًا يهمس: "أنا الله، لا إله إلا أنا!". إبراهيم كان سعيدًا جدًا بهذا الجواب. ضحك وقال: "أنت ربي، يا من يخلق ويملك كل شيء!".
عاش إبراهيم حياته في الدعوة إلى الله، حتى دعا قومه للإيمان. ذات يوم قال لهم: "يا قوم، أعبدوا الله وحده، وابتعدوا عن الأصنام!". لكنهم لم يسمعوا له وأرادوا حرقه. ولكن الله أنقذه من النار، وأظهر لهم قدرته العظيمة. وعاش إبراهيم حتى كبر، وكان له أبناء صالحين. وحين جاء أجله قال: "إني أؤمن بالله، أرجو أن أكون في الجنة".
بعد مرور السنين، كبر أبناء إبراهيم ليصبحوا رجالًا صالحين، مثل أبيهم. كان أحد أبنائه، إسماعيل، يعيش في مكة المكرمة، حيث أسس مع والده البيت العتيق، الكعبة المشرفة. كانوا يعبدون الله وحده ويعلمون الناس الإيمان والتقوى.
وفي يوم من الأيام، جاء الأمر من الله لإبراهيم أن يهاجر إلى أرض أخرى ليكون قدوة لأمم جديدة. كانت رحلة طويلة وشاقة، ولكن إبراهيم لم يشعر بالتعب لأن قلبه كان مليئًا بالإيمان والطاعة لله. وعندما وصل إلى أرض كنعان، دعا أهلها لعبادة الله وحده وتجنب عبادة الأوثان.
وبعد حياة مليئة بالتحديات والإيمان، رحل إبراهيم عن دنيانا بهدوء وسكينة. كان الجميع حزينين لفراقه، لكنه ترك وراءه إرثًا عظيمًا من الإيمان والمحبة. وبذلك تظل قصة سيدنا إبراهيم درسًا خالدًا في الإخلاص والتضحية من أجل الإيمان بالله.