22nd Feb 2025
في قرية صغيرة في ليبيا، كان هناك أبطال يعرفون باسم "الشهداء". قالت فاطمة الصغيرة لصديقتها مريم: "هل تعلمين أن هؤلاء الأبطال حاربوا من أجل حرية بلادنا؟". ردت مريم باستغراب: "حقًا؟ ما هي قصتهم؟". وبدأت فاطمة تحكي قصة الشهداء الشجعان. فقد قضوا أيامهم في حماية قريتهم وحمايتها من الأعداء. في كل مرة كانوا يحققون فيها انتصارًا، كانوا يحتفلون مع الناس بموسيقاهم ورقصاتهم الفرحانة، وكان الأطفال يصفقون لهم ويغنون أغاني النصر.
عندما سمع الجميع بحكاية الشهداء، قررت الفتيات أن يقوموا بعمل فني للاحتفال بذكراهم. قالت مريم بفخر: "لنرسم لوحة كبيرة تتحدث عن شجاعتهم!". وبدأوا بجمع الألوان والأوراق. بينما كانت فاطمة ترسم، قالت: "دعونا نجعلها ملونة كقلوب الشهداء الذين ضحوا من أجلنا!". وبالفعل، استخدموا الألوان الزاهية ليعبروا عن حبهم وامتنانهم. وعندما انتهوا، عُرضت اللوحة في الساحة، وجمع جميع أهل القرية ليشاهدوا العمل الرائع.
تسبب الفرح في قلوب الجميع، ورددوا بصوت واحد: "نحن نعتز بشهدائنا ونذكرهم دوماً".
في اليوم التالي، أُقيم احتفال كبير في القرية لتكريم الشهداء. حضر الجميع بملابسهم التقليدية، وبدا الفرح والاعتزاز على وجوههم. تقدمت فاطمة ومريم إلى المنصة، وألقت فاطمة كلمة قالت فيها: "نشكر أبطالنا الذين ضحوا بحياتهم ليمنحونا الأمل والمستقبل". ثم قدمت مريم قصيدة قصيرة تعلمتها تعبر عن حبها للشهداء، واستقبلها الجميع بالتصفيق الحار والدموع تملأ أعينهم.
وبعد الاحتفال، أخذت الفتيات قسطًا من الراحة تحت شجرة كبيرة، مستمتعين بنسيم المساء الهادئ. قالت مريم لفاطمة: "لقد أنجزنا شيئاً جميلاً اليوم". ابتسمت فاطمة وقالت: "نعم، الشهداء يستحقون كل هذا وأكثر". وفي تلك اللحظة، أدركتا أنهما قد قاما بعمل نبيل يخلد ذكرى الشهداء، ويعلم الأجيال القادمة عن شجاعتهم.