Author profile pic - الطبيعه جنه

الطبيعه جنه

3rd Feb 2025

قصة نبينا أيوب عليه السلام

كان أيوب نبيًا شجاعًا، يحب الله كثيرًا. كل يوم، كان يخرج إلى الأرض الجميلة، ويقول: "السلام عليكم يا أصدقائي!"، بينما كانت زوجته رحمة تساعده وتوزع الطعام على الفقراء. كانت أراضيه خضراء مليئة بالخيرات، والماشية ترعى بسعادة.

A kind prophet, Ayoub, with a bright face, walking through a lush green farm filled with grazing cattle, surrounded by farm workers smiling, digital art, warm colors, inviting atmosphere, high quality

لكن عندها حدث شيء مؤلم. في ليلة مظلمة، جاءت عاصفة قوية. خادم جاء يجري وهو يقول: "سيدي، نار أحرقت حقولك!". أيوب، وبصوت هادئ، قال: "إنا لله وإنا إليه راجعون. الحمد لله على كل حال." كانت عيناه تعكسان الصبر والحنان.

Ayoub, the noble prophet, distributing food to the poor with his kind wife Rahma, gentle expressions on their faces, surrounded by happy villagers, illustration, cheerful, community spirit, child-friendly

في الأيام التي تلت العاصفة، كان أيوب يواصل عمله بصبر وتفانٍ. لم يستسلم للحزن، بل ظل يردد الأذكار ويشكر الله على النعم التي لا تزال معه. كانت رحمة تقف بجانبه، وتقول للأطفال في القرية: "لا تيأسوا، فالصبر مفتاح الفرج!" وكان الأطفال يستمعون إليها بإعجاب، مؤمنين أن الخير آتٍ لا محالة.

وذات يوم، بينما كان أيوب يساعد رحمة في جمع ما تبقى من محصول، جاء رجل غريب إلى القرية. قال الرجل لأيوب: "سمعت عن صبرك وحبك لله، فقررت أن أساعدك." أخرج الرجل من كيسه بذورًا جديدة وقال: "هذه بذور مباركة، ازرعها وسترى الخير يعود إليك." شكر أيوب الرجل بامتنان، وابتسمت رحمة وهي ترى الأمل يعود إلى عيون زوجها.

مرت الشهور، وفي يوم مشمس، نظر أيوب إلى الحقل فرأى أن الأرض بدأت تثمر من جديد. الخضراوات والفواكه كانت تملأ الحقول، والماشية عادت ترعى بفرح. اجتمع أهل القرية ليحتفلوا مع أيوب ورحمة، وقال الأطفال بصوت واحد: "الحمد لله، لقد عاد الخير بفضل صبركم وإيمانكم!" كان أيوب ورحمة يبتسمان وقلوبهما مليئة بالشكر، حيث علموا أن الإيمان والصبر هما أفضل الشركاء في الحياة.