11th May 2025
كان سيدنا نوح عليه السلام رجلا صالحا يعيش في بلدة صغيرة. ذات يوم، جمع أهل البلدة حوله وقال: "يا قوم، عليكم أن تؤمنوا بالله وأن تتركوا ما أنتم عليه!" لكنهم سخروا منه وقالوا: "إنك مجنون! لن نترك آلهتنا!". فقرر نوح أن يبني سفينة كبيرة، سفينة لا تشبه أي شيء قد رأوه.
على مدى سنوات، عمل نوح عليه السلام بجد لبناء السفينة. جاء الناس ليروا وقال بعضهم: "ماذا تفعل يا نوح؟"، أجابهم نوح: "أبني سفينة، لأنها سيكون هناك طوفان عظيم." عندما جاء الطوفان، انطلقت السفينة وسط الأمواج، وكان نوح وأسرته والحيونات في أمان.
وفي يوم من الأيام، بدأ المطر يتساقط بغزارة، وبدأت المياه ترتفع رويدًا رويدًا حتى غمرت الأرض كلها. كان الناس يركضون هنا وهناك ويحاولون إيجاد مأوى لهم، لكن لم يكن هناك مكان آمن سوى تلك السفينة. ظل نوح عليه السلام يدعوهم للدخول إلى السفينة، لكنهم استمروا في العناد والرفض.
استمر الطوفان لأيام وليالٍ، بينما كان نوح وأسرته والحيوانات في أمان داخل السفينة، يشاهدون من النوافذ كيف تملأ المياه العالم الخارجي. كانت الحيوانات تأنس ببعضها البعض، وكان أفراد الأسرة يصلون لله ويدعونه أن ينتهي الطوفان. وأخيرًا، بدأت المياه تنحسر وظهرت اليابسة من جديد.
بعد أن جفت الأرض، خرج نوح وأسرته والحيوانات من السفينة، شاكرين لله على نجاتهم. وعاشوا في سلام، وأصبحوا يروون قصة الطوفان وكيف أن الإيمان والصبر قاداهم إلى النجاة. تعلم الناس من هذه القصة أن يسمعوا لنصح الأنبياء، ويؤمنوا أن لله حكمة عظيمة في كل شيء.