9th May 2025
فيصل كان شغوفاً بمشاهدة المسرحية. بعد انتهاء العرض، قال: "لقد كَانت المَسْرَحِيَّةُ الإنجليزية مُؤثرَةً حَقًّا... لكنني ما زِلتُ أتساءلُ، هَلْ يمكنُ لِقوة القلبِ وَحْدها أن تهزمَ الظلمَ والخوفَ؟". مشعل ابتسم وأجابه: "أجل يا فيصل، القوة الحقيقية تسكن القلبَ وليست في العضلات أو في السلاح!". وتدخل سليمان قائلاً: "تاريخنا يشهد لذلك، ألا تتذكران قصة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الغار؟".
في هذه اللحظة، جلس الأصدقاء الثلاثة حول نار المخيم وبدأوا يقتبسون القصص التي تعلموها في دروس الدين والأدب. قال مشعل: "لقد تعلمنا الكثير عن الصبر والإصرار من قصة يوسف عليه السلام. كيف يمكن لقلب واحد أن يقاوم كل تلك المحن ويخرج منها أقوى من قبل؟". هز فيصل رأسه بتفهم: "هذا صحيح، الإيمان يعطينا القوة والقدرة على مواجهة أصعب التحديات".
نهض سليمان لينظر إلى السماء المرصعة بالنجوم وقال: "أحياناً، عندما أكون وحيداً، أتذكر أن قوة القلب تتجلى في اللحظات الصعبة، حينما نحتاج إلى اتخاذ القرار الصحيح دون خوف أو تردد". أضاف فيصل قائلاً: "مثلما فعل النبي يوسف عليه السلام عند مواجهته للمحن". ابتسم مشعل وقال: "نعم، ومثلما فعل أبطال تاريخنا الذين حاربوا من أجل الحق والعدل".
شعر الأصدقاء بالدفء وهم ينظرون إلى بعضهم البعض، وكأن هذا الحديث قد زاد من ترابطهم وعزز من إيمانهم بقوتهم الداخلية. قال مشعل: "أحيانًا، التفكير في أن أحدًا قبلك قد سار في نفس الطريق يعطيك الأمل والشجاعة". أضاف سليمان: "هذا ما يجعلنا نتمسك بتقاليدنا وقيمنا، لأنها تمنحنا القوة الحقيقية التي لا تنضب".
استعد الأصدقاء للعودة إلى بيوتهم، ولكنهم اتفقوا على أن يجتمعوا مرة أخرى قريباً ليستكملوا حديثهم حول القصص والقيم التي ترسخ في قلوبهم. همس فيصل قائلاً: "شكراً لكم يا أصدقائي، معكم أجد القوة التي أحتاجها". ابتسم الجميع وعرفوا أن قوة القلب تكمن في الإيمان والصداقة الحقيقية.