Author profile pic - مركز مصادر فدا2

مركز مصادر فدا2

19th Jan 2025

كنز المعرفة

في قرية صغيرة، عاش فتى يُدعى سامي كان يحب اللعب كثيرًا، لكنه لم يحب القراءة أبداً. كان يرى الكتب مملة ومليئة بكلمات صعبة. وفي يوم من الأيام، بينما كان يتجول في السوق، وجد بائع كتب عجوزًا يُمسك بكتاب قديم ومزخرف. قال البائع بابتسامة: "هذا ليس كتابًا عاديًا يا بني. إنه كتاب سحري!". توقف سامي ونظر إلى الكتاب بدهشة وسأل: "سحري؟ كيف؟".

A young boy, Sami, with short black hair, wearing a simple blue shirt and brown jeans, looking amazed at an intricately designed old book held by an elderly man with a warm smile in a vibrant marketplace, digital art, colorful, lively atmosphere, high quality

بعد أن أخذ سامي الكتاب إلى منزله، بدأ يشعر بالفضول. في البداية، وجد القراءة صعبة لكنه قرر أن يكمل لأنه أراد الكنز. مع كل صفحة كان يقرأها، بدأ يكتشف عوالم جديدة ومغامرات رائعة جعلته يشعر وكأنه يسافر إلى أماكن بعيدة. تعلم سامي عن التاريخ، والعلوم، والصداقة، وأهمية الصبر. عندما أنهى الكتاب، أدرك أن المعرفة التي اكتسبها كانت الكنز الحقيقي! عاد سامي إلى السوق ليشكر البائع، لكنه لم يجده. ومنذ ذلك اليوم، أصبح سامي عاشقًا للقراءة، يُعلم أصدقاؤه أن الكتب ليست مجرد صفحات، بل أبوابٌ إلى عوالم سحرية لا تنتهي.

Sami, a young boy with short black hair, wearing a simple blue shirt and brown jeans, sitting on a cozy blanket at home with an open book, surrounded by colorful illustrations from the book around him, feeling excited and curious, digital art, warm light, inviting environment, high quality

في يوم من الأيام، بينما كان سامي يجلس في الحديقة ويقرأ كتابًا جديدًا، اقتربت منه فتاة صغيرة تُدعى ليلى. كانت ليلى تبحث عن صديق يلعب معها، لكنها لاحظت كيف كان سامي مستمتعًا بكتابه فسألته: "ماذا تقرأ يا سامي؟". رد سامي بابتسامة: "أقرأ عن مغامرات البحار والمحيطات! هل تودين أن أشاركك القصة؟". جلست ليلى بجانبه وبدأ سامي يقرأ لها بصوتٍ عالٍ، وبهذا أصبحا أصدقاءً يجتمعان كل يوم لاكتشاف المزيد من القصص المثيرة معًا.

مع مرور الأيام، أدرك سامي أن الكتب هي أفضل صديق يمكن أن يحظى به، فهي لا تخذله أبدًا وتظل دائماً جاهزة لاصطحابه في مغامرات جديدة. أصبحت القراءة جزءًا من حياته اليومية، وكلما اكتشف قصة جديدة، كان يتشوق لمشاركتها مع أصدقائه في القرية. بدأ الأطفال يتجمعون حوله كل مساء، يستمعون إلى القصص التي يرويها، وتحوّل سامي إلى مرشد صغير يقودهم إلى عوالم الخيال والمعرفة.

وفي أحد الأيام، بينما كان سامي يقلب صفحات أحد الكتب، وجد رسالة صغيرة كتبتها يد غير معروفة. كانت تقول: "العزيز سامي، لقد وجدت الكنز الحقيقي في قلبك وفي حبك للمعرفة. استمر في السعي وراء العلم والمغامرة، فهما مفتاح كل الأبواب". ابتسم سامي وعلم أن ذلك البائع العجوز لم يكن شخصًا عاديًا، بل كان مرشده الأول في رحلته السحرية. ومنذ ذلك الحين، أصبح هدف سامي أن ينشر حب القراءة بين جميع أطفال القرية، متذوقًا طعم النجاح في كل ابتسامة يراها على وجوههم.