25th Feb 2025
في قرية صغيرة مليئة بالزهور والأشجار، كان هناك طفل اسمه سامي يحب اللعب كثيرًا. "لا أريد الذهاب إلى المدرسة، التعلم ممل!" كان يقول لأصدقائه. لكن، في يوم مشمس، بينما كان يتجول في الغابة القريبة، وجد خريطة قديمة داخل زجاجة زرقاء. كانت الخريطة تشير إلى كنز مخبأ في مكان ما داخل المدرسة! تحمّس سامي كثيرًا، وقرر الذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي للبحث عنه.
في الصف، بدأ المعلم يشرح عن الأرقام والحروف، وعندما استمع سامي، لاحظ أن بعض الرموز على الخريطة تشبه ما يتعلمه! "آه! أنا أستطيع فهم هذا!" قال سامي بفرح. أدرك أن المعرفة هي المفتاح لفهم الخريطة. أصبح أكثر اهتمامًا بالدروس، وعندما حان وقت القراءة، وجد أن الكلمات الموجودة في الكتاب المدرسي تشبه بعض الكلمات المكتوبة على الخريطة. يومًا بعد يوم، بدأ سامي يجمع المعلومات، حتى اكتشف أخيرًا أن الكنز لم يكن صندوقًا من الذهب، بل كان مكتبة مليئة بالقصص والمغامرات والمعرفة! أدرك حينها أن العلم هو الكنز الحقيقي الذي يمكنه أن يفتح له أبواب المستقبل.
استمر سامي في الذهاب إلى المدرسة بشغف جديد. كان يفتح الكتب بحماس، كما لو كان يبحث عن قطع أخرى من الخريطة. كل درس جديد كان بمثابة قطعة من اللغز الذي كان يحاول حله. أصدقاؤه لاحظوا التغيير الذي حدث له، وسألوه عن سر حماسه المفاجئ. فابتسم سامي وقال: "العلم هو الكنز الحقيقي! كل درس هو مغامرة جديدة تنتظرني!"
وبعد مرور عدة أسابيع، قررت المدرسة تنظيم مسابقة للقراءة والبحث. أخذ سامي على عاتقه التحدي، وبدأ في قراءة العديد من الكتب من المكتبة التي اكتشفها. جمع المعلومات، وكتب ملاحظاته بعناية، وعندما جاء يوم المسابقة، كان مستعدًا تمامًا. تحدث سامي عن القصص التي قرأها وشارك العديد من الأفكار الجديدة التي تعلمها. الجميع كانوا معجبين بمدى شغفه ومعرفته!
في نهاية العام الدراسي، تم تكريم سامي كأفضل طالب في المدرسة. وقف على المسرح بفخر واستلم شهادة التفوق، وتحدث للجميع عن رحلته في اكتشاف كنز المعرفة. شكر معلميه وأصدقائه لدعمهم، وأكد أن العلم هو الوسيلة التي يمكن أن تغير العالم. عاد إلى منزله سعيدًا، عازمًا على مواصلة مغامرته في عالم الكتب والمعرفة، وقد أدرك أن الطريق إلى الكنز الحقيقي لا ينتهي أبدًا.