20th Mar 2025
في قريةٍ صغيرة مليئة بالزهور والأشجار، كانت تعيش فتاة لطيفة اسمها ليلى. كانت ليلى تبلغ من العمر تسع سنوات، وكانت متحمسةً جداً لقدوم شهر رمضان. في إحدى الأمسيات، جلست ليلى مع جدتها. سألتها: 'جدتي، أريد أن أصوم مثل الكبار!'
في اليوم التالي، استيقظت ليلى مع والديها وقت السحور، أكملت التمرات وشربت الحليب. ولكنها بدأت تشعر بالجوع. قالت لأمها: 'أمي، أشعر بالجوع، متى يأتي المغرب؟' لكن أمها ابتسمت، تمنت لها حسنات كثيرة، وكانت ليلى تمتلئ بالامتنان.
قررت ليلى أن تشغل نفسها خلال النهار حتى لا تشعر بالجوع. خرجت إلى الحديقة مع شقيقها الصغير مازن، وبَدَءَا في لعب الكرة ومشاهدة العصافير تُحلق في السماء. كانت الشمس مشرقة، والجو رائع، ونسيم الربيع يلفح الوجوه برفق.
بمرور الوقت، شعرت ليلى بالتعب، لذا جلست تحت شجرة كبيرة لتستريح. جاءت جدتها وجلست بجانبها، قائلة: 'يا ليلى، هل تعلمين؟ الصوم يعلمنا الصبر والتحمل'. نظرت ليلى إلى جدتها وابتسمت، وقد ازدادت رغبتها في إتمام صيامها الأول بشجاعة.
مع اقتراب موعد الإفطار، اجتمعت العائلة حول المائدة. كانت هناك أطباق لذيذة تزين الطاولة، وعند سماع الأذان، تناولت ليلى أول حبة تمر، وشعرت بفرحة غامرة. قالت لوالديها وجدتها: 'لقد قمت بذلك!' كانوا جميعًا فخورين بها، وتعلمت ليلى درسًا قيمًا عن الصبر والامتنان.