10th Jan 2025
في غابةٍ بعيدة، مليئة بالأشجار الكبيرة الجميلة، عاشت عصفورة صغيرة مع أمها وإخوتها في عُشٍ صغيرٍ على قمة شجرةٍ عالية. في أحد الأيام، بينما كانت العصفورة الأم تبحث عن طعامٍ، هبت رياحٌ شديدةٌ جعلت العش يت摇، وسقط العصفور الصغير على الأرض. وهو خائف ينادي: "أمي، أين أنتِ؟" لكنه لم يكن قد تعلم الطيران بعد.
بينما كان العصفور ينتظر عودة أمه، جاء فيلٌ طيبٌ يتجول في الغابة ويغني بصوتٍ عالٍ. قال له الفيل: "هل أنت بخير، أيها العصفور الصغير؟" لكن العصفور كان خائفًا ولم يستطع الرد. فجاء الفيل وحضر له بعض أوراق الأشجار ليدفئه، وعندما جاء ثعلبٌ ماكر، خدع العصفور ودعاه للذهاب معًا. وفي اللحظة الحرجة، أنقذ الفيل العصفور من الثعلب الشرير، ثم عاد به إلى أمه التي كانت تبحث عنه بكل خوفٍ وفرحٍ كبير.
بعد أن عاد العصفور الصغير إلى عُشهِ الدافئ بين إخوته، شكر الفيل الطيب على مساعدته وشجاعته. قال العصفور الصغير: "لقد تعلمت اليوم درسًا عظيمًا عن الصداقة والشجاعة!" ابتسم الفيل وقال: "دائمًا يجب أن نساعد أصدقائنا، فهذا هو سر الحياة السعيدة في الغابة."
مرت الأيام، وبدأ العصفور الصغير يتعلم الطيران بمساعدة أمه وإخوته. كان يرفرف بجناحيه الصغيرين ويحاول التحليق قليلاً كل يوم. وذات صباحٍ مشمسٍ، استطاع العصفور الطيران لأول مرة وحلق فوق الأشجار، يشعر بالسعادة والحرية. كان الفيل يشاهد من بعيد، يلوح له بخرطومه الكبير فخورًا بإنجاز صديقه الصغير.
وفي يومٍ من الأيام، قرر العصفور الصغير أن يدعو الفيل لزيارة عشه الجميل. جاء الفيل، وكان الكل سعيدًا. جلست العائلة والفيل تحت ظل شجرةٍ كبيرةٍ، يستمتعون باللحظات السعيدة ويتحدثون عن مغامرتهم. تعلم العصفور الصغير أن القوة لا تأتي من الحجم، بل من القلب المليء بالحب والشجاعة.