19th May 2025
في كوخٍ صغيرٍ على شاطئ البحر، عاش سالم، بحّار فقير، مع زوجته مريم وأطفاله الثلاثة: ندى، وراشد، وسليم. كانت الحياة قاسية، والرزق شحيحًا، لكن قلب سالم كان واسعًا كالبحر. في يومٍ سمع الأطفال يجوعون، فقال سالم: "سأذهب إلى البحر! لن أعود إلا ومعي رزقٌ". ردّت مريم: "احذر يا سالم! البحر اليوم ليس كعادته!". لكن سالم ابتسم وقال: "اكسر جوعكم واهتموا بنفسي!".
ركب سالم قاربه الخشبي ودفعه في الأمواج المتلاطمة. الريح تداعب شعره، لكن قلبه مليء بإصرار. ظلّ يُلقي الشبكة، حتى لمح حركة تحت الماء. ألقى شبكته، وانتظر لحظاتٍ طويلة. ثم سحب الشبكة ووجدها مملوءةً بالأسماك! ضحك سالم، "الحمد لله، لن يناموا جائعين الليلة!".
عندما عاد سالم إلى الشاطئ، كانت الشمس تغيب في الأفق، مُضيئةً السماء بلون ذهبي. استقبلته مريم والأطفال بالفرح والتهليل، والفرحة تملأ وجوههم الصغيرة. قالت مريم: "كنتُ أعلم أنك ستنجح يا سالم!"، وضمته بحنان. جلسوا جميعًا حول النار وأعدّوا السمك اللذيذ، وحكى سالم للأطفال عن المغامرة في البحر، وكيف أن الإصرار يجعل المستحيل ممكنًا.
في الليل، بينما كان الأطفال نائمين، جلس سالم ومريم يتأملان النجوم. قالت مريم بهدوء: "أحيانًا أخاف من البحر، ولكنه يُعطينا الأمل والحياة". رد سالم بابتسامة: "البحر صديقنا، ويجب أن نحترمه دومًا". أومأت مريم، وتمنّت أن تكون عائلتها دائمًا محاطة بالبركة والخير.
في صباح اليوم التالي، استيقظ الأطفال على صوت الأمواج، وهم يشعرون بالأمان والدفء بفضل حب والديهم. قررت العائلة أن يذهبوا في نزهة على الشاطئ للعب والمرح. ضحكوا وركضوا معًا، وتعلموا أن الحياة قد تكون صعبة، لكن بالحب والإصرار يمكن التغلب على كل التحديات.