3rd Feb 2025
في يوم مشمس جميل، كان مهد البطريق الطائر ذو المنقار الذهبي يجلس على الشاطئ وهو ينظر إلى الأمواج. قال لنفسه: "كيف يمكنني الطيران بعيداً مثل باقي الطيور؟" وفكّر في الحياة ومغامراتها. كانت الأمواج تتلاطم على الصخور، وكأنها تحاول أن تخبره بسر خاص. كان مهد يراقب الطيور وهي تحلق في السماء، وشعر بالرغبة القوية في أن يكون مثلهم.
بينما كان مهد يسير على الرمال الناعمة، بدأ يتخيل مغامراته الخاصة. "ماذا لو كنت طائراً عظيماً؟" قال بصوت عالٍ. تخيل نفسه يسافر عبر الغيوم، ويرى الجبال الشاهقة والأنهار المتلألئة. لكنه أيضاً شعر بخوف داخلي. "ماذا لو واجهت عواصف؟" لكن مهد قرر أنه لن يتوقف عن الحلم. "الحياة مليئة بالمفاجآت!"
في قلبه، أدرك أن كل تحد هو فرصة جديدة. وعاد إلى منزله سعيداً بأفكاره، مستعداً ليتعلم كيف يطير حقاً.
في اليوم التالي، قرر مهد أن يسأل صديقه القديم، الطائر النورس رمزي، عن أسرار الطيران في السماء. ذهب إليه وقال: "مرحبا رمزي، كيف يمكنني أن أتعلم الطيران مثلك؟" ابتسم رمزي وقال: "الأمر ليس سهلاً، لكن مع الإصرار والتدريب، يمكنك أن تحقق حلمك." وعرض عليه أن يبدأ بتعلم كيفية القفز ثم التحليق قليلاً فوق الماء.
وبعد أسابيع من التدريب المستمر، استطاع مهد أن يُحلق لأول مرة لبضع لحظات قصيرة فوق سطح البحر. شعر بسعادة غامرة، وكأن حلمه بدأ يُزهر. وقف على الشاطئ، يراقب الأمواج مرة أخرى، لكنه هذه المرة برؤية مختلفة. أدرك أن كل موجة تحمل فرصة جديدة لتعلم شيء مدهش، وأن الحياة مليئة بالمغامرات التي تنتظره بشغف.