Author profile pic - terfa

terfa

23rd Apr 2025

مغامرات موزة عند بئر الغافة

كانت شمس الصباح تنعكس على دلاء الماء النحاسية، بينما كانت الغافة العتيقة ترخي ظلّها على البئر، ونسوة القرية ينتظرن دورهن لملء القِرَب. قالت موزة، الطفلة التي ترتدي كندورة وردية وعقال مزين بالخوص: "جدتي، لماذا نحمل الماء من هذا المكان البعيد؟" فردت جدتها التي ترتدي برقعًا لامعًا وشيلة داكنة، قائلة: "لأنه بئر الغافة... الماء فيه نقي، وهو نعمة لا تُقدّر بثمن يا بنيّتي." بينما كانت النسوة تجتمعن حول البئر، هبت نسمات الصباح العليلة، وتحركت الأعشاب الخضراء بلطف. قالت موزة بحماس: "أريد أن أملأ دلوي بنفسي!" ضحكت جدتها وأجابتها: "تفضلي، لكن احتفطي بعينيك على الأنبوب! الماء هنا روحي، يجب أن نحترمه!" شعرت موزة بالفخر وهي تملأ دلوها بالماء النقي، مضيئةً بحماس لا حدود له.

A beautiful village morning scene with sunlight reflecting on copper water buckets, an ancient ghaf tree casting shade over the well, women in traditional attire waiting to fill their water jars, cheerful atmosphere, vibrant colors, high quality

شاء الجو في القرية أن تظل الحكايات تُروى وتُسمع، في انتظار جزيل العطايا.

A young girl, Mawza, wearing a pink kandura and a decorative agal, excitedly asking her grandmother about the well, with the golden sunlight illuminating their faces, colorful and lively, joyful interaction, charming style

بينما كانت موزة تتأمل الماء الشفاف الذي يلمع تحت أشعة الشمس، سمعت جدتها تقول: "الماء هنا يحمل في طياته قصص الأجداد، يا موزة. كل قطرة منه تروي حكاية من الزمن الماضي، حيث كان الناس يجتمعون هنا يتبادلون الأخبار والأسرار." شعرت موزة برغبة قوية في معرفة المزيد عن تلك الأسرار، فتساءلت: "هل يمكنني أن أتعلم تلك الحكايات يا جدتي؟" ابتسمت الجدة وقالت: "بالطبع، كلما زرتِ البئر، ستتعلمين شيئًا جديدًا."

بعد أن امتلأت الدلاء بالماء العذب، جلست موزة وجدتُها تحت ظل الغافة، واستمعوا إلى صوت الرياح وهي تتسلل بين الأغصان. قالت الجدة: "أنظري يا موزة، الحياة مثل هذا البئر، قد تبدو بسيطة من الخارج، لكنها تخفي كنوزًا لا تنضب." تأملت موزة في كلمات جدتها، وفهمت أن هناك دروسًا مهمة تتعلمها كل يوم من هذا المكان القديم.

مع اقتراب شمس الظهيرة، شعرت موزة بأنها اكتسبت شيئًا ثمينًا. عندما حان الوقت للعودة إلى المنزل، نظرت إلى البئر مرة أخيرة، وعرفت أن هذا المكان سيظل جزءًا من مغامراتها المستقبلية. قالت للجدة بحماس: "سأعود غدًا يا جدتي، أريد أن أستمع إلى المزيد من الحكايات." ابتسمت الجدة وقد شعرت بالفخر بحفيدتها، وقالت: "سأكون هنا بانتظارك يا صغيرتي، فالمغامرات لا تنتهي عند بئر الغافة."]} فالمغامرات لا تنتهي عند بئر الغافة.