18th Jan 2025
في يومٍ بارد من أيام الشتاء، كانت هناك بذور صغيرة اسمها "فجولة" تعيش في كيسٍ دافئ داخل مزرعة الجد سعيد. "هل سأصبح نباتًا قويًا؟" فكرت فجولة. في صباحٍ جميل، قرر الجد سعيد أن يزرع فجولة وأصدقائها في الحقل. وضعها بعناية داخل التربة وقال: "هيا يا فجولة، استعدي لمغامرتك في الشتاء!"
بدأت فجولة رحلتها تحت التربة الباردة. "كيف سأنمو في هذا الجو؟" سألت فجولة. فجأة، سمعت صوتًا لطيفًا يقول: "لا تخافي! أنا التربة! سأساعدك." ثم جاء صوت آخر: "وأنا قطرات المطر! سأجعلك تنمو قوية!" ومع مرور الأيام، شعرت فجولة بنسمة دافئة، وأدركت أن رأسها قد خرج من التربة. رأيت أصدقاءها البذور قد أصبحوا نباتات صغيرة. "أحسنتِ!" قالت الشمس بفخر. "كلما صمدتِ، أصبحتِ أكثر جمالًا!"
مع مرور الأيام، بدأت فجولة تشعر بقوتها تزداد. "يا ترى، كيف ستكون مغامرتي القادمة؟" فكرت فجولة. فجأة، سمعت همسات هادئة من النحل الذي كان يزور الأزهار القريبة. "نحن هنا لنساعد في تلقيح زهورك يا فجولة!" قال النحل بحماس. ابتسمت فجولة وشكرتهم، وأدركت أن الجميع يعملون معًا لتحقيق أفضل نمو لها.
وفي ليلٍ هادئ، ظهرت نجمة لامعة في السماء. "يا فجولة، أنتِ قوية وشجاعة!" قالت النجمة. شعرت فجولة بسعادة كبيرة، فهي لم تكن وحدها في رحلتها. كانت النجمة تشعرها بالأمان والطمأنينة. وفي كل ليلة، تراقبها النجمة وتحييها بابتسامة لامعة.
أخيرًا، جاء الربيع وازدهرت فجولة لتصبح نبات فجل رائع. "انظري كم أصبحتِ جميلة!" قال الجد سعيد وهو يراقب الحديقة بفخر. أجابت فجولة بسعادة: "لقد تعلمت أن الصبر والشجاعة هما سر النجاح، ومع أصدقائي، لا يوجد شيء مستحيل!" وهكذا، عاش الجميع في سعادة وهناء، يشكرون الطبيعة على تعاونها وجمالها.