18th Feb 2025
في أحد الأيام، كانت رانيا تجلس في غرفتها وعينها تسقط على علبة الأدوية القديمة. "ماذا سيحدث لو أخذت واحدة؟" فكرت رانيا بصوت عال. انتزعت علبة الأدوية بحماس وفتحتها. كانت الألوان لامعة ومغرية. بالطبع، لم تفكر في العواقب وقررت تناول واحد. لكن على الفور، شعرت بشيء غريب يجري بداخلها.
فجأة، بدأت رانيا تشعر بالدوار، وأخذت تتحدث إلى نفسها قائلة، "ماذا فعلت؟ لقد كان يجب عليّ أن أكون حذرة!" ومع كل لحظة، لاحظت أشياء غريبة تحدث حولها. الألوان بدأت تتراقص، والأشياء من حولها كانت متوهجة! وأيضًا، شعرت بمسؤولية كبيرة لأخذ الدروس من ما حدث.
بينما كانت رانيا تحاول استعادة توازنها، سمعت صوتًا خافتًا يأتي من الزاوية. نظرت فرأت ظلاً صغيرًا يلوح لها بالقدوم. اقتربت ببطء وقد زادت دهشتها عندما اكتشفت أن الصوت كان لقرص دواء يتحدث! قال لها بصوت ودود، "يا رانيا، نحن الأدوية لسنا للعبث. لكل منا مهمة ووقت معين للأخذ." شعرت رانيا بالخجل والندم، وقررت أن تستمع جيدًا لهذه النصيحة.
القرص الصغير بدأ يشرح لها بكل صبر عن أهمية استخدام الأدوية بحذر وتحت إشراف الكبار. قال لها، "كل دواء يحمل في داخله سحرًا خاصًا، لكن هذا السحر قد يصبح خطرًا إذا لم يُستخدم بالطريقة الصحيحة." رانيا استمعت بإمعان وأخذت تتساءل: كيف لم تفكر في ذلك من قبل؟ الآن وقد أدركت الخطر، قررت أن تتحدث مع والديها عن كل ما حدث.
عندما انتهت من محادثتها مع القرص الحكيم، شعرت رانيا بالارتياح والامتنان. توجهت إلى والديها وأخبرتهم بكل شيء، وكانوا فخورين بها لاتخاذها القرار الصحيح بالاعتراف والتعلم من الخطأ. وعدت رانيا بأنها لن تتعامل مع الأدوية مرة أخرى دون علمهم، وأنها ستشارك أصدقاءها هذه القصة لتحذيرهم. وبهذا، تعلمت رانيا درسًا مهمًا عن المسؤولية والحذر، وتحولت مغامرتها إلى تجربة تعليمية لا تُنسى.