3rd Feb 2025
كان سامي، طفل صغير ذو شعر بني وضفائر، دائم الحماس والمغامرة. في يوم مشمس، قرر الذهاب إلى الغابة لوحده. "سأكتشف كل شيء!" قال لنفسه وهو يعدو بين الأشجار العالية. وبينما كان يستكشف، سمع صوت طقطقة خلفه. "من هناك؟" سأل سامي بفضول وهو يستدير بسرعة. ولكن لم يكن هناك أحد. شعور بالقلق اجتاحه لكنه استمر في الاستكشاف.
مرت لحظات مذهلة وسامي يبحث عن أصدقاء جدد، ثم فجأة اختفى. "أين أنا؟" همس سامي، وكان يشعر أن كل شيء يتحرك حوله. بعد فترة طويلة، استيقظ في مكان غريب ولكنه مألوف، كان في غرفته يتذكر كل مغامراته كأنها حلم. "هل كانت تلك المغامرة مجرد حلم؟" تساءل سامي وهو ينظر إلى ضوء الشمس يتسلل عبر نافذته.
لكن سامي لم يستطع التخلص من الشعور بأن هناك جزءاً من مغامرته لم يكن مجرد حلم. في تلك الليلة، قرر أن يحكي لوالديه عن ما مر به في الغابة. جلس معهما بجانب المدفأة، وبدأ يقص عليهما تفاصيل ما حدث، من الأشجار العالية إلى الأصوات الغريبة التي سمعها. والده ابتسم وقال: "أحيانًا، الأحلام تبدو حقيقية جدًا، لكنها تظل أحلامًا يا سامي. ربما هذه الغابة كانت جزءًا من خيالك الرائع."
تمنّى سامي أن يعاود زيارة الغابة مرة أخرى، سواء في الحلم أو في الواقع. في الليالي التالية، كان يحاول الحلم بالغابة، مستعيداً تلك المغامرة المثيرة. لكنه في كل مرة كان يستيقظ بخيبة أمل. قرر أن يصنع مغامراته بنفسه، فاتخذ قرارًا بأن يأخذ دفتره ويرسم خريطة للغابة، مضيفًا كل التفاصيل التي يتذكرها، لعلها تكون دليلاً له في مغامراته المستقبلية.
ومع مرور الأيام، وجدت أسرة سامي الدفتر وأعجبوا به كثيرًا. جعلوه يشارك في مسابقة المدرسة للقصص القصيرة، وفوجئ سامي حين فاز بالجائزة الأولى. الآن أصبحت مغامرته في الغابة أكثر من مجرد حلم أو ذكرى، بل قصة تُروى وتُقرأ. وهكذا، تعلم سامي أن الأحلام والأوهام يمكن أن تتحول إلى واقع ملموس إذا عملنا على ذلك بجهد وإبداع.