6th Jul 2025
كانت الحفرة عميقة، مظلمة، وأصوات الحيوانات المحبوسة تتردد كـ 'أوووه! أووووووه!'، 'وااااااااااع!' صرخ لولي، أذناه الطويلتان ترتجفان. فوفو، الذي كان يضحك دائمًا، بدا وجهه شاحبًا، يهمس: 'يا إلهي، كيف سنخرج؟' حاول زوزو الطيران، 'ززززززززززززز!' لكنه ارتطم بالجدار الضيق، سقط، وصرخ بألم. الجدة بومة بصوتها الهادئ، 'همممممم، لا شيء يمكن فعله.' ثم ظهرت سُكرة، بقبعتها الوردية، تزحف ببطء نحو الحافة. 'ماذا تفعلين يا سُكرة؟' قال فوفو، عيناه الواسعتان تتابعانها. 'هل ستلقين بنفسك؟'
سُكرة لم تجب، بل بدأت تنزل، 'تيك... توك... تيك... توك...' زاحفة بهدوء عبر الفتحة الضيقة. 'لا يمكن أن نكون أبطأ منك، ولكن هذا المكان... ' تمتم شوشو. 'لا تقلقوا، أنا قادمة.' صاحت سُكرة بصوت خافت من الأسفل. 'ماذا؟ هل دخلتِ؟' صاح لولي بفرحة، تتغير نبرته من البكاء إلى الأمل. نحولة طارت في دوائر، 'ززززززززز!' تراقب المشهد. 'سأخرجكم واحدًا تلو الآخر.' قالت سُكرة، صوتها الهادئ يبعث الطمأنينة في الظلام. فوفو، للمرة الأولى، لم يضحك، بل همس: 'إنها... إنها تفعلها!'
بينما كانت سُكرة تحاول الوصول إلى قاع الحفرة، كانت الحيوانان ينظران إلى الأسفل بترقبٍ، وكلٌ منهم يتمنى أن تسير الأمور كما هو مخطط لها. فجأة، سمعوا صوتًا جديدًا من العمق، صوت حفيف الأوراق وقطرات الماء التي تتساقط، 'تقطيق، تقطيع...'، ثم جاء صوت سُكرة القوي، 'لقد وصلت!'. لم يصدقوا آذانهم، وتبادلوا النظرات المليئة بالأمل، فالصغيرة الشجاعة الآن في الموقع المناسب لبدء خطة الإنقاذ.
بدأت سُكرة بتنظيم الحيوانات بشكل سلس، 'أولاً، لولي، ثم فوفو، وأخيرًا زوزو،' قالت وهي تشجعهم. كل واحد منهم تسلق الحبل الذي أحضرته سُكرة، ببطء ولكن بثبات، بينما كانت نحولة تطير حولهم لتمنحهم الثقة. 'أنتم رائعون!' صاحت سُكرة، وهي ترى أصدقائها يقتربون من حافة الحفرة على نحو آمن. الدقائق مرت كأنها ساعات، ولكن الجميع كان يعلم أن التعاون هو مفتاح النجاح.
وأخيرًا، عندما خرج الجميع من الحفرة، عمّت الفرحة والضحكات بينهم، 'لقد فعلناها!' صاح لولي وهو يقفز من الفرح. فوفو، الذي استعاد ضحكته المعهودة، نظر إلى سُكرة وقال: 'أنت بطلة حقيقية، لن ننسى شجاعتك أبدًا!' ووافقت نحولة بطنينها السعيد. تجمعوا جميعًا حول سُكرة، يشكرونها على جرأتها وتفانيها، حيث كانت الشمس تغرب في الأفق، مضيئة السماء بألوانها الذهبية والوردية.