21st Jan 2025
في يوم من أيام الربيع، حيث الأزهار النضرة المتفتحة والأرض يغطيها اللون الأخضر البراق، وأشعة الشمس الذهبية تغطي المكان بلونها الزاهي. كانت مريم وريم تسيران في الحديقة العامة، وهما تسندان بعضهما البعض بكل فرح. "انظري يا ريم! تلك الأزهار جميلة جداً!" قالت مريم بسعادة. وفجأة، سمعتا صوت نباح جرو. بحثتا عنه، وعندما شاهدتاه، كان صغير الحجم وجائعًا جدًا، يلهث من شدة العطش، ويكسوه الغبار والأوساخ. وقفت الفتاتان تراقبان الجرو وارتسمت علامات الحزن على وجهيهما.
أخذت البنتان الجرو الصغير معهما إلى المنزل. "عليك أن تنظف، صغيري!" قالت ريم، بينما بدأت تنظف ريشه. كان الجرو مشاغبًا ولعوبًا، حيث كانت السعادة تغمر عينيه. قدّمتا له الطعام والشراب، وكم كان منظره جميلًا وهو يتناول طعامه بكل لهفة. كاد يطير فرحًا، كان يلهو ويجري في كل اتجاه كعصفور غادر قفصه نحو الحرية. ارتسمت علامات الفرح على وجه الفتاتين، حيث غمرتهما سعادة لا توصف بالضيف الجديد الذي جاء حاملًا معه السرور.
بعد أن تناول الجرو طعامه، قررت مريم وريم أن تأخذاه في جولة حول الحديقة القريبة. كان الجرو يقفز ويجري حولهما بفرح كبير، وكأنه يشكرهما على اهتمامهما به. "انظري يا مريم، إنه سعيد جدًا،" قالت ريم وهي تضحك. كان الناس في الحديقة ينظرون إلى الجرو بإعجاب، ويتمنى البعض منهم أن يلعبوا معه. كانت الشمس تلقي بظلالها الذهبية عليهم، مما جعل اللحظة أكثر جمالية.
عندما عادوا إلى المنزل بعد النزهة، جلست الفتاتان على الأريكة والجرو بينهما، يلهو بلعبة صغيرة قدمتها له مريم. "علينا أن نسميه اسمًا جميلًا!" اقترحت مريم بينما كانت تراقب الجرو بشغف. "ما رأيك في اسم 'فرح'؟" قالت ريم، وابتسمت مريم موافقة على الفور. أخذ الجرو يلهو بسعادة، وكأنه سعيد باسمه الجديد الذي يعبر عن حالته.
في نهاية اليوم، كان الوقت قد حان للنوم. وضعت مريم وريم الجرو في سلة مريحة بجانب سريرهما. "تصبح على خير يا فرح" قالت مريم برقة، بينما غفوت ريم وهي تحلم بمغامرات جديدة مع الجرو. غطت السماء بظلال الهدوء، وألقى القمر نوره الفضي على المنزل، وكأنما يبارك صداقتهما الجديدة مع الجرو الصغير.