5th May 2025
تقف كارما في وسط غرفتها، تمسك هاتفها بيدين ترتجفان. "ما هذا؟" تسأل نفسها بصوت مرتفع، وتبدو الصدمة واضحة على وجهها. جاءها اتصال يخبرها أن زوجها عدي قد تعرض لحادث سيارة وهو في المستشفى. تتحرك عيناه في كل الاتجاهات، وفجأة يتلقى هاتفها رسالة عبر الواتساب. "هذه خبرية غريبة!" تصرخ، إذ تقول الرسالة إنها زوجة ثانية!
تقترب كارما من المرآة ببطء، تشعر بالارتباك. "لماذا لم يخبرني عدي؟" تسأل نفسها. ثم تسمع صوتاً يأت من الخارج، إنه صوت والدتها! "كارما! هل كل شيء بخير؟". "لا، ليس بخير!" تجيبها كارما بصوت مليء بالقلق. "عدي متزوج بديما! هل ستساعدينني؟".
تحتضن والدة كارما ابنتها برفق، وتحاول تهدئتها. "كارما، علينا أن نركز على صحة عدي الآن. قد تكون هذه الرسالة مجرد خطأ أو سوء فهم. دعينا نذهب إلى المستشفى ونرى ما حدث بالفعل،" تقول الأم بصوت هادئ ومطمئن. تلتقط كارما أنفاسها العميقة وتحاول التركيز على الخطوة التالية.
في طريقهما إلى المستشفى، تستمر كارما في التفكير في الرسالة وفي عدي. تحاول شقيقة كارما، وهي تجلس بجانبها في السيارة، تغيير الموضوع لتخفيف التوتر. "ربما كان الامر مجرد مزحة سخيفة من شخص لا يعرف كيف يلعب بالنكات!" تقول بخفة، محاولة إضفاء بعض الأمل في قلب كارما.
عند وصولهما إلى المستشفى، تجد كارما عدي مستيقظًا وآمنًا. ينظر إليها بابتسامة ضعيفة ويقول، "كارما، كنت سأخبرك عن ديما. إنها أختي من والد آخر!" تبتسم كارما مرتاحة وتمسك بيده، بينما يتلاشى القلق من قلبها شيئاً فشيئاً.