Author profile pic - ahmed laklimi

ahmed laklimi

18th Jan 2024

نجد متفقّهة

في قرية نجد، كانت هناك فتاة تُدعى نجد. كانت نجد فتاة متفقّهة في زماننا، وكان الجميع يظنّون أنّ الأفقهَ هو الذي حفِظ مسائل أكثر. لكن نجد عرضت لهم شبيه ما يعرِض لمن يظنّ أنّ الخفّاف هو الذي عنده خِفاف كثيرةٌ، لا الذي يقدر على عملِها.

صورة فتاة تقرأ الكثير من الكتب في مكتبة هائلة

كان لدى نجد مكتبة هائلة في بيتها، وكانت تقضي ساعات طويلة تقرأ فيها الكتب المتنوعة. كانت تحفظ كلّ المعلومات في داخل ذهنها وكانت قادرة على إجابة أي سؤال يوجه لها. كانت نجد مثل الأفق الواسع، لا تنتهي معرفتها وثقافتها.

ذات يوم، ظهر أحد الأشخاص أمام باب بيت نجد وكان يحمل حقيبة ضخمة مليئة بالأدوات والمواد المختلفة. سأل الشخص نجد إذا كان لديها ما يمكنه أن يستعيره. فأجابته نجد بابتسامة وقالت: 'بالطبع لدي ما تحتاج إليه'.

تفتحت نجد الباب واستقبلت الشخص في بيتها. فأخرجت له كلّ الأدوات والمواد التي طلبها. كانت نجد مثل الذي يمتلك خفاف كثيرةٌ، ولكنه لا يقدر على عملها. ولكن نجد كانت تعرف كيف تستخدم هذه الأدوات والمواد ببراعة وفن.

بعد أن أنهى الشخص استعارته ورحل، قررت نجد أن تذهب للحرفي الشهير في القرية لكي يصنع لها حذاءًا مريحاً. وبدون تردّد، توجهت نجد إلى ورشة الحرفي ووجدته يعمل بجد في تصنيع الأحذية.

عرضت نجد للحرفي قدمها وأخبرته بأنها تحتاج إلى حذاء مريح يُناسبها. استمع الحرفي جيداً وبدأ في عمله. استخدم المواد المناسبة وقام بصنع حذاءٍ جميل ومريح. كان الحرفي مثل صانع الخِفاف، الذي يصنَع لكلّ قدمٍ خُفًّا يوافقها.

عندما انتهى الحرفي من صناعة الحذاء، أعطاه نجد وقدم شكرها الحارّ على العمل الرائع الذي قام به. ثم قامت نجد بتجربة الحذاء والمشي به. شعرت بالراحة والسعادة وإدراكها الآن بأهمية القدرة على العمل والتخصص في مجال معين.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت نجد معروفة في القرية كفتاة متفقّهة وماهرة في العمل. تذكر الجميع قصتها مع الشخص الذي يمتلك خِفافًا كثيرةً ولكنه لا يقدر على عملها. وتذكر الجميع أيضًا كيف توجهت نجد إلى الحرفي ليصنع لها حذاءًا يناسبها ويجعلها تشعر بالراحة.