6th Jul 2025
في ليلةٍ هادئة، كان القمر يُضيء السماء بابتسامته الناعمة، والنجوم تتلألأ في مكانها مثل حبات السكر في طبقٍ من السحر. كان هناك نجمٌ صغير اسمه نور، وكان مختلفًا عن باقي النجوم. لم يكن يحب البقاء في مكانٍ واحد، بل كان يحب اللعب والتجوال في السماء! في إحدى الليالي، انشغل نور باللعب خلف غيمةٍ ناعمة، ولم ينتبه أنه ابتعد كثيرًا عن مكانه بين النجوم. وعندما حاول العودة... لم يعرف الطريق! توقف نور في السماء، وخاف قليلًا. قال بصوتٍ صغير: "يا إلهي! لقد تهت! أين أصدقائي؟ أين مكاني؟"
مرت عليه النجمة العجوز لؤلؤة، ورأته حزينًا. قالت له: "ما بك يا نور؟ لماذا أنت هنا وحيد؟" رد بصوتٍ مرتجف: "لقد لعبت بعيدًا... والآن لا أعرف كيف أعود." ابتسمت لؤلؤة وقالت: "لا بأس يا صغيري، هذا يحدث أحيانًا. سأساعدك، ولكن تَعِدُني أنك في المرة القادمة، لن تبتعد دون أن تخبر أحدًا؟" هز نور رأسه وقال: "أعدك!" أمسكت النجمة العجوز بيده، وطارت معه عبر السماء الهادئة، بين الغيمات والنسمات، حتى وصل إلى مكانه بين النجوم. فرحت كل النجوم بعودته، واحتفلوا برقصات ضوئية جميلة، وابتسم القمر وقال: "أهلاً بعودتك يا نور. السماء بدونك كانت ناقصة."
بعد أن عاد نور إلى مكانه، شعر بسعادة كبيرة بين أصدقائه النجوم. كل واحد منهم قدم له ضوءًا صغيرًا كهدية، ليبقى دائمًا على تواصل معهم أينما ذهب. قال أحد النجوم: "لا تنسَ يا نور، نحن دائمًا هنا لنساعدك عندما تحتاج إلى العودة." وابتسمت لؤلؤة وقالت: "الآن يمكنك اللعب ولكن بحذر!".
وفي كل ليلة بعد ذلك، كان نور يلعب ويغني مع أصدقائه، ولكنه لم يبتعد كثيرًا. وكان كلما رأى غيمة جميلة، تذكر نصيحة لؤلؤة، فكان يتوقف للحظة ويفكر أين يجب أن يذهب. وهكذا أصبحت مغامراته أكثر أمانًا، وعاد في كل ليلة ليشارك باقي النجوم قصصه وألعابه.
وفي إحدى الليالي، قرر نور أن يدعو أصدقائه إلى رحلة صغيرة، وقال لهم: "لنذهب معًا ونستمتع باللعب خلف الغيمات!" فوافق الجميع، وتكونت مجموعة من النجوم اللامعة، بقيادة نور، ليجربوا المغامرات معًا. كانت ليلة مليئة بالفرح والضحك، وعندما عادوا، نادى القمر قائلاً: "كنت أراقبكم، لقد قمتم بعمل رائع في البقاء معًا!" ضحك الجميع وعانقوا بعضهم، وشعر نور بالفخر لوجوده بين أصدقاء مثله.