5th May 2025
بعيدًا في البحر، حيث لا تصطاد الشبكات، كانت هناك حورية بحر تدعى نيرينا. كانت تغني: "مرحبًا أيها النجوم! يا أصدقاء في الظلام!"، وكان شعرها طويلًا كهدوء الليل، وعيناها مثل الفجر المضيء. نيرينا كانت تلعب مع الأسماك وتخبرهم بأسرار البحر. لكن كل شيء تغير عندما سمعت صوتًا غريبًا.
في ليلة مقمرة، جاء صياد اسمه لاكان. قال بصوت واثق: "أنا هنا لأكتشف الأسطورة!"، ولكنه لم يكن يؤمن بها. عندما رأى نيرينا، انبهر بجمالها، ولم يعرف أنه يحبها. "لماذا أنت هنا؟" سألت نيرينا. ولكنه لم يستطع الكلام، لأن قلبه بدأ يشتعل برغبة جديدة، كما لو أن البحر قد جمعهما معًا.
نظرت نيرينا إلى لاكان بابتسامة رقيقة وقالت: "هيا، سأريك جمال البحر الذي لا تراه العين." مدت يدها ودعته للغوص في أعماق المياه. مع كل موجة، كان لاكان يقترب أكثر من عالم نيرينا السحري، ويرى الألوان الغامضة والكائنات التي لم يتخيلها من قبل. أدرك أن الحب هو أعظم أسطورة يمكن أن يعيشها الإنسان.
مرت الأيام وليالي القمر، وكل ليلة كان لاكان ونيرينا يتشاركان الحكايات والأغاني. كان قلبهما ينبض بتناغم جميل، مثل نوتة موسيقية سرمدية. لم يعد لاكان يشك في أساطير البحر، فقد أصبح هو نفسه جزءًا منها. بات يعرف أن الحب يستطيع أن يجمع بين عوالم مختلفة وينسج منها قصصًا لا تنسى.
وفي أحد الأيام، قال لاكان: "سأظل دائمًا هنا لأغني معك للنجوم، يا نيرينا." ضحكت نيرينا، وصدى ضحكتها ملأ البحر، كأنه لحن محبب للآذان. كان الحب قد نسج بينهما خيوطًا من السحر والوفاء، وبدأت رحلة جديدة لا تنتهي في قلب البحر. انتهت الحكاية، لكن الحب الذي يجمعهما سيبقى خالدًا كما النجوم في السماء.