17th Dec 2024
في منزل جميل وهادئ، كانت الأم تحلم دائمًا بأن يصبح أبناؤها من حفظة كتاب الله. "ليلى، تعالي هنا!" قالت الأم، "أريدك أن تقولي لي شيئًا جميلًا عن الدين!" لكن ليلى، الفتاة الأصغر، كانت تفكر فقط في الخروج إلى المطاعم واللعب مع أصدقائها. "لا أريد أن أسمع، أمي!" ردت ليلى، وهي تضع يديها على أذنيها.
كانت مريم، الابنة الكبرى، نشطة جدًا في حفظ كتاب الله. كل يوم كانت تتعلم آيات جديدة. في عيد ميلاد الأم، قررت مريم أن تقدم لأمها هدية خاصة. "أمي، هذا لك! لقد حفظت كل ما استطعت،" قالت مريم بفخر. شعرت الأم بالسعادة وفخر كبير بأبنائها.
في المساء، جلست الأم مع ليلى ومريم في غرفة المعيشة. طلبت الأم من ليلى أن تشاركها بشيء جميل تعلمته اليوم. نظرت ليلى إلى أختها مريم، ثم ابتسمت وقالت: "أمي، أريد أن أتعلم مثل مريم! أريد أن أكون مثلها في حفظ كتاب الله."
فرحت الأم كثيرًا بكلام ليلى، واحتضنتها بحب. قررت مريم أن تساعد أختها الصغيرة في الحفظ، وقضت الليالي تقرأ لها وتشرح لها الآيات. كانتا تجلسان تحت ضوء القمر، ترددان الآيات وتستمتعان باللحظات الجميلة معًا.
مع مرور الأيام، بدأت ليلى تحفظ بعض السور القصيرة، وأصبحت الأم فخورة بكلتا ابنتيها. في يوم الجمعة، اجتمعت العائلة حول طاولة الطعام، وأعلنت ليلى بحماس: "أمي، حفظت سورة جديدة!" ضحكت الأم بسعادة وقالت: "هذا هو أجمل حلم تحقق." تمنت الأم لأبنتيها الخير والنجاح الدائم.