Author profile pic - Ahlam Ali

Ahlam Ali

7th Jun 2025

همسات محمود

كان محمود يأتي ويذهب من الحمام، ويسمع همسات أبيه. "محمود، هل رأيت أسماك الدراسسي؟" كان يقول الأب. كان محمود يحير في الأمر، لماذا يتحدث والده عن الأسماك هنا؟ وعندما خرج من الحمام، قرر أن يسأل والده عن هذا السر. "أبي، لماذا تتحدث عن الأسماك عندما أكون في الحمام؟" سأل محمود.

A young Arab boy, Mahmoud, with short brown hair, wearing a blue t-shirt and shorts, standing in front of a bathroom door with a curious expression, illustration, cheerful and vibrant colors, inviting atmosphere, high quality

ابتسم الأب وقال: "يا بني، لأنني أريدك أن تكون مثلها، حراً مثلها في الماء! الأسماك تعيش بحرية، وأنا أريدك أن تستمتع بحرية أفكارك." فتح محمود عينيه بدهشة، وفهم أن والده يريد منه أن يحلم ويخترع أفكاراً جديدة. منذ ذلك اليوم، بدأ يتخيل مغامرات رائعة في البحر مع أسماك الدراسسي.

A loving Arab father with short black hair, wearing a white shirt, kneeling down to talk to Mahmoud whose eyes are wide with wonder, surrounded by colorful fish and underwater scenes in the background, digital art, warm lighting, engaging and inspiring scene

في ليلة هادئة، قرر محمود أن يجرب شيئًا جديدًا. أغلق عينيه وتخيل نفسه يغوص في أعماق المحيط. رأى أسماك الدراسسي تسبح حوله بلطف، وبدأ يشعر وكأنه واحدٌ منها. شعر بالحرية والانطلاق كما لم يشعر بهما من قبل، وكأن الماء يحتضنه بلطف ويحمله في مغامرة لا نهاية لها.

في اليوم التالي، أخبر محمود والده عن حلمه الرائع. ابتسم الأب وقال: "هذا رائع يا محمود! الأحلام هي بداية المغامرات الحقيقية. كلما حلمت أكثر، كلما وجدت عوالم جديدة تكتشفها." شعر محمود بالفخر والسعادة، وعزم على أن يستمر في أحلامه الكبيرة.

ومع مرور الأيام، أصبح الحمام مكانًا سحريًا بالنسبة لمحمود. كلما دخل إليه، انطلق في مغامرة جديدة في عالم البحار، حيث يسبح بين الأسماك ويستمع لهمساتها. وهكذا، أدرك محمود أن الهمسات هي ليست مجرد كلمات، بل هي بوابة لعالم مليء بالخيال، ينتظره ليكتشفه كل يوم.